الصاروخ الفضائي سفير قبيل إطلاقه من منصته في مركز الفضاء بطهران (رويترز)

كشف قائد سلاح الجو الإيراني الجنرال أحمد ميقاني عن امتلاك بلاده طائرات مقاتلة قادرة على التحليق لمسافة ثلاثة آلاف كلم دون التزود بالوقود، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الطلابية (إيسنا).

لكن الجنرال ميقاني نفى للوكالة الأحد أن نية طهران مهاجمة أي بلد مؤكدا أن وراء تطوير قدرات تحليق المقاتلات الإيرانية، الدفاع عن النفس في حال تعرض البلاد "للعدوان".

ويجعل هذا التطور نظريا إسرائيل -التي تبعد نحو ألف كلم عن الحدود الإيرانية- في مرمى هذه الطائرات.
 
وكان مسؤولون إيرانيون أكدوا مرارا الأشهر الماضية القدرة على ضرب إسرائيل بصواريخ (شهاب-3) التي يصل مداها إلى ألفي كلم إذا تعرضت بلادهم لاعتداء، إذ أعرب هؤلاء عن خشيتهم من تعرض الجمهورية لهجوم لضرب منشآتها النووية.
     
قلق أميركي
ويأتي الإعلان عن تطوير مقاتلات قادرة على التحليق مسافات طويلة، بالتزامن مع إطلاق طهران الأحد صاروخا محلي الصنع قادرا على حمل  أقمار صناعية للاتصالات إلى الفضاء، وهو ما دفع واشنطن للإعراب عن قلقها كون هذه التكنولوجيا يمكن استخدامها في الصواريخ البالستية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو من تكساس حيث يمضي الرئيس جورج بوش إجازة "إن قيام الإيرانيين بتطوير وتجربة صواريخ تثير القلق وتطرح مزيدا من الأسئلة بشأن  نواياهم".

أحمدي نجاد (يسار) حضر إطلاق الصاروخ (رويترز)

غزو الفضاء
وأعلنت إيران الأحد نجاحها في إطلاق صاروخ محلي الصنع إلى الفضاء، ووضع "قمر اصطناعي تجريبي" في المدار، في خطوة يحتمل أن تزيد من حدة التوترات المتصاعدة أصلا بين طهران والغرب بسبب البرنامج النووي.
 
وتم إطلاق أول مسبار إيراني إلى الفضاء الخارجي بحضور رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد.

وأشار التلفزيون الحكومي –الذي بث مشاهد من إطلاق الصاروخ- إلى أن الرئيس أحمدي نجاد تلا العد التنازلي لعملية الإطلاق "وهنأ الأمة الإيرانية بهذا الإنجاز العظيم".

وقال بيان أصدرته القوات المسلحة إن المسبار الذي أطلق عليه اسم سفير هو الأول الذي يطلق من صناعة وطنية ويجرب للمرة الثانية استعدادا لإطلاق القمر الصناعي الرئيسي (أوميد) أي "الأمل".

وكانت طهران قد أثارت مخاوف دولية في فبراير/ شباط الماضي عندما اختبرت الصاروخ المصمم لحمل الأقمار الصناعية.

وذكرت تقارير أن إيران تعتزم خلال الأعوام الأربعة المقبلة إطلاق أربعة
أقمار صناعية خاصة بالأبحاث، بهدف تحسين الاتصالات ومراقبة
الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والزلازل التي تضرب البلاد بشكل متكرر.

ويُعتقد أيضا أن الأقمار الصناعية يمكن أن يكون لها أبعاد إستراتيجية، إذ
يمكن أن تراقب التحركات التي تقوم بها القوات الأجنبية وبصورة خاصة في العراق وأفغانستان الجارتين.

وكان أول قمر صناعي إيراني المسمى سيناء 1 أطلق عام 2005 على متن
صاروخ روسي، لكن طهران تقول إن الصاروخ الجديد مصنوع بالكامل بواسطة العلماء الإيرانيين.

المصدر : وكالات