القوات الروسية ما تزال تتمركز على مشارف تبليسي (الجزيرة)
 
رفضت روسيا تحديد موعد للبدء بسحب قواتها من الأراضي الجورجية، بحجة أن ذلك يتطلب ترتيبات أمنية على الأرض.
 
وقال رئيس جورجيا ميخائيل ساكاشفيلي إن القوات الروسية تتحرك لاحتلال مدينتي "كاشاري" و"بورجومي" جنوب غرب أوسيتيا الجنوبية.

وفي الأثناء أكدت روسيا أن اتفاق وقف إطلاق النار مع جورجيا لا يتضمن جدولا زمنيا لانسحاب هذه القوات من أوسيتيا الجنوبية.
 
وما تزال القوات الروسية تسيطر على ثلاث مدن داخل جورجيا أهمها مدينة "غوري" الإستراتيجية، كما أن هذه القوات تتمركز على بعد نحو أربعين كيلومترا من العاصمة الجورجية تبليسي.
 
وقد كشفت جولة لفريق الجزيرة قام بها باتجاه الطريق الرابط بين العاصمة الجورجية ومدينة غوري أن القوات الروسية تقيم نقطتي تفتيش على الطريق إلى غوري وعلى مسافة لا تزيد عن عشرة كيلومترات عن القوات الجورجية التي تتمركز خارج تبليسي.
 
وأكدت القوات الروسية في غوري أنها لم تتلق أوامر بالانسحاب، رغم التراجع الملموس في الوجود العسكري، وقال اللواء فاياشيسلاف بوريسوف لوكالة رويترز "عندما يطلبني رئيسي على هذا الهاتف المحمول ويأمرني ببدء الانسحاب سأنفذ الأمر".
 
كما أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن اتفاق وقف إطلاق النار مع جورجيا الذي وقع عليه الرئيس الروسي لا يتضمن أي جدول زمني لانسحاب القوات الروسية من أوسيتيا الجنوبية. مؤكدا أن هذه القوات ستبقى في ما دامت هناك حاجة لذلك.
 
جورجيا تتهم روسيا بتدمير جسر كاسبي والأخيرة تنفي (رويترز)
أوسيتيا
من جهة أخرى قال الفريق أناتولي نوغوفيستين نائب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الروسي إن قناصة جورجيين ما زالوا يطلقون النار في أوسيتيا الجنوبية، وإن القوات الروسية اشتبكت مع "جماعة تخريب جورجية" قرب نفق روكي، وهو نقطة العبور الرئيسة للقوات الروسية إلى جورجيا.
 
بدورها اتهمت جورجيا القوات الروسية بتنفيذ هجوم على جسر رئيس للسكك الحديدية ما تسبب بانهيار أحد أطرافه القريبة من بلدة كاسبي (45 كلم غربي تبليسي) ما أصاب شبكة الخطوط الحديدية الجورجية بالشلل التام.
 
وقد نفى الفريق نوغوفيستين هذه الاتهامات وقال "نحن الآن في وقت سلم فلماذا ننسف جسورا"، وأضاف أن هذا البيان "لا يمكن إلا أن يكون عاريا عن الصحة تماما".
 
كما ذكر شهود أن القوات الروسية استولت على صناديق للشحن البحري ومعدات نقلتها في شاحنات وطائرات مروحية من ميناء ومطار بلدة بوتي في غرب جورجيا في ساعة مبكرة من صباح السبت.
 
أبخازيا تحاول استغلال ضعف جورجيا بعد حربها القصيرة مع روسيا (الجزيرة نت)
أبخازيا
وفي إطار متصل أعلنت وزارة الخارجية الجورجية أن متمردين من إقليم أبخازيا الانفصالي تدعمهم القوات الروسية سيطروا السبت على 13 قرية جورجية ومحيط مصنع لتوليد الكهرباء قريبة من الإقليم.
 
وذكر بيان للوزارة أن مسلحين من أبخازيا "ووحدات من القوات المسلحة النظامية الروسية" احتلوا قريتين في منطقة زوغديدي و11 قرية في منطقة تسالنجيخا، فضلا عن محيط محطة أنغوري لتوليد الكهرباء على بحيرة أنغوري.
 
وكانت القوات الأبخازية حاصرت الثلاثاء الماضي مرتفعات ممرات كودوري، القسم  الوحيد من أبخازيا الذي تسيطر عليه القوات الجورجية، ثم انسحبت من هذه المنطقة إثر تبادل كثيف للنيران.

المصدر : الجزيرة + وكالات