حبري يغادر محكمة سنغالية في دكار حيث مثل منتصف نوفمبر/تشرين الثاني 2005 (رويترز-أرشيف)
أبدى وزير العدل السنغالي استغرابه من حكم بالإعدام أصدرته الجمعة محكمة في تشاد في حق الرئيس التشادي الأسبق حسين حبري خاصة أنه ملاحق في السنغال للتهم ذاتها.
 
وقال ماديكي نيانغ لإذاعة سنغالية محلية إنه متفاجئ حقا من الخبر, إذ إنه استقبل مؤخرا في دكار وزير العدل التشادي ولم يبلغه إطلاقا بالإجراء, بل أخبره أنه جاء ليعلن عن مساهمة مالية تشادية بثلاثة ملايين يورو في صندوق قيمته 27.5 مليون يورو طلبت داكار إنشاءه لمحاكمة حبري.
 
وتحدث نيانغ عن حاجة السنغال إلى أن تبلغه تشاد رسميا بالحكم لأن خبره لم ينقل إلا عبر وسائل الإعلام, وهو ما سيطلبه في رسالة إلى نظيره التشادي غدا.
 
الاختصاص التشادي
وأضاف الوزير السنغالي أن حبري بعد أن حوكم في تشاد على ذات التهم التي يلاحق بها في السنغال, لم يعد ممكنا محاكمته في أي محكمة خارج الأراضي التشادية, فـ"الأولوية للمحاكم التشادية بسبب الاختصاص الذي تتمتع به, والضحايا تشاديون والوقائع حدثت في تشاد", لكن هذه المحاكم –يلاحظ الوزير- كانت أعلنت نفسها غير مؤهلة, ليتساءل "ففي أي لحظة وقع هذا الانقلاب؟".

وحكم حبري تشاد بين عامي 1982 و1990, حين أطاح به الرئيس الحالي إدريس ديبي ليلجأ في العام الموالي إلى السنغال التي طلب منها الاتحاد الأفريقي محاكمته بتهم التعذيب والضلوع في اغتيالات سياسية, وهو ما أعلنت دكار استعدادها للقيام به.

وحوكم حبري الجمعة في محكمة في إنجمينا غيابيا إلى جانب 11 من قيادات تمرد الشرق حكم عليهم جميعا بالإعدام لكن لم تصدر في حقهم مذكرات توقيف, بينهم قائد "تجمع قوى التغيير" تيمان إرديمي وقائد "التحالف الوطني" والجنرال محمد نوري.

وقال نوري متحدثا من ليبرفيل عاصمة الغابون "إذا كان ثمة شخص يستحق الإدانة" في تشاد فهو ديبي، بسبب ما أسماه جرائم ارتكبها خصوصا أثناء حكم حبري وعند تسلمه الحكم, وقال إنه يستحق الإدانة أيضا بسبب تورطه في "تهريب المخدرات وتزوير العملة".

واعتبر نوري الحكم مهزلة قضائية نظمها ديبي لأن "قواتنا تضيق عليه الخناق", في إشارة إلى سلسلة هجمات شنها المتمردون منذ مطلع العام على القوات الحكومية تمكنوا في اثنتين منها من بلوغ العاصمة, لكنهم لم يتمكنوا من إسقاط الرئيس.

المصدر : وكالات