ساكاشفيلي يوقع اتفاق السلام ورايس تلح لسحب القوات الروسية
آخر تحديث: 2008/8/16 الساعة 18:56 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/16 الساعة 18:56 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/15 هـ

ساكاشفيلي يوقع اتفاق السلام ورايس تلح لسحب القوات الروسية

كوندوليزا رايس (يسار) خلال محادثاتها مع ميخائيل ساكاشفيلي (الأول يمينا)

قال الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي إنه وقع اتفاق السلام اليوم، في حين اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن المهمة الملحة اليوم هي انسحاب القوات الروسية من جورجيا.

وقد التقت رايس في تبليسي الرئيس الجورجي وعرضت عليه التوضيحات التي حصلت عليها من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال لقائهما الخميس بخصوص خطة السلام الفرنسية.

وكانت رايس التي وصلت إلى تبليسي الجمعة قادمة من باريس قد صرحت للصحفيين على متن الطائرة التي أقلتها بأنه سيكون إنجازا كبيرا لجورجيا إخراج الروس من أراضيها والعودة بشكل فعال إلى الوضع السائد قبل اندلاع النزاع.

وأكدت رايس وجود توافق كبير مع الاتحاد الأوروبي "للاعتراف بوحدة الأراضي الجورجية بما فيها أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية".

يشار إلى أن الرئيس الجورجي ساكاشفيلي شدد في تصريحات له -قبل وصول رايس- على رفضه تقديم أي تنازل لموسكو معتبرا أن المفاوضات الوحيدة التي يمكنه إجراؤها مع الروس ستقتصر على سحب قواتهم من الأراضي الجورجية.

وكان ألكساندرغروشكو نائب وزير الخارجية الروسي قد قال في وقت سابق الجمعة إن بلاده لن تقبل أي قوات دولية لحفظ السلام في أوسيتيا الجنوبية. للمزيد من التفاصيل.

ديمتري ميدفيديف مستقبلا أنجيلا ميركل في سوتشي (رويترز)
ميركل وميدفيديف
وفي روسيا قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن روسيا وافقت على خطة وقف إطلاق النار التي اقترحتها فرنسا في حين عقدت وزيرة الخارجية الأميركية جلسة مباحثات مع الجانب الجورجي لإقناعه بقبول الخطة التي ستساعد على وضع حد للنزاع العسكري وسحب القوات الروسية من الأراضي الجورجية.

ففي مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في مدينة سوتشي الروسية المطلة على البحر الأسود أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن الجانب الروسي قبل خطة التسوية الفرنسية لوضع حد للعمليات العسكرية مع جورجيا.

وبخصوص الحلول الممكنة لأسباب النزاع -في إشارة إلى مستقبل إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا- قالت ميركل إن هناك خيارات عديدة يمكن بحثها لاحقا منها الحكم الذاتي، مشيرة إلى أن ترك الباب مفتوحا أمام الحركات الانفصالية سيثير العديد من المشاكل في شتى أنحاء العالم.

من جانبه دعا الرئيس ميدفيديف الجانب الجورجي إلى قبول خطة وقف إطلاق النار الفرنسية التي تتضمن ست نقاط تم التوصل إليها خلال لقاء ميدفيديف مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي في موسكو قبل يومين.

الوضع الميداني
من جهة أخرى اتهمت وزارة الداخلية الجورجية موسكو بدفع العديد من قواتها للتوغل مجددا غرب جورجيا صوب مدينة كوتيسي قبل التوقف قرب بلدة سيناكي على البحر الأسود، والقيام بأعمال تخريب وتدمير في مدينة غوري وميناء بوتي وفرض حصار بحري على الموانئ الجورجية.

وفي نفس السياق قال ماثيو بريزا المبعوث الأميركي إلى منطقة القوقاز إن واشنطن ستطلب من روسيا ضمان حرية الملاحة في الموانئ الجورجية مجددا بذلك مطالب المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو التي دعت روسيا لتسهيل مرور المساعدات الإنسانية إلى جورجيا برا وبحرا وجوا.

وكان نائب رئيس هيئة الأركان في القوات الروسية الفريق أناتولي نوغوفستين قد قال إن قواته ضبطت كميات من السلاح الأميركي في قاعدة عسكرية قرب بلدة سيناكي مشككا في طبيعة المساعدات التي أرسلتها واشنطن مؤخرا إلى تبليسي.

في هذه الأثناء يقوم عشرات المحققين الروس والأوسيتيين الجنوبيين بفحص جثث وتصوير عبوات ناسفة والاستماع لشهادات السكان لجمع معلومات ضد الجيش الجورجي الذي تتهمه موسكو بارتكاب أعمال "إبادة" وجرائم حرب في أوسيتيا الجنوبية.

"
اقرأ

-أوسيتيا الجنوبية والحرب مجددا
"

وذكر مراسل لوكالة فرانس برس أنه شاهد 17 جثة قيل له إنها لجنود جورجيين في عاصمة أسيتيا الجنوبية كما قال محققون روس إنهم عثروا حتى الآن على جثث 49 عسكريا جورجيا في تسخينفالي ومحيطها.

ونقل المراسل عن السلطات في أوسيتيا الجنوبية أنها تعرفت حتى الآن جثث مائتي مدني في حين لا يزال 500 آخرون في عداد المفقودين.

بيد أن محققين روس أشاروا إلى أنه لم يتم العثور حتى الآن عليه سوى جثث ستين مدنيا قتلوا خلال المعارك، الأمر الذي يجعل هذه الأرقام بعيدة جدا على الحصيلة التي تحدثت عنها موسكو مع اندلاع المواجهات العسكرية عندما أشارت إلى سقوط نحو ألفي قتيل في صفوف المدنيين بنيران القصف الجورجي على أوسيتيا الجنوبية. للمزيد من التفاصيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات