مشرف يتابع مباراة كريكيت في يونيو/حزيران الماضي (الفرنسية-أرشيف)

جدد ناطق باسم رئيس باكستان التأكيد على أن برويز مشرف لن يستقيل رغم مساعي التحالف الحاكم لتوجيه تهم إليه في البرلمان, في وقت تحدث فيه أحد حلفائه عن تسوية محتملة.
 
ووصف اللواء المتقاعد رشيد قريشي تقارير صحف أميركية وبريطانية تحدثت -استنادا إلى مسؤولين ودبلوماسيين- عن استقالة وشيكة لمشرف, بأنها بلا "أساس" وقال "تعبت من القول إنه لا يوجد شيء مثل ذلك".
 
وذكرت فايننشال تايمز أن مشرف طلب أن يسمح له بالانسحاب إلى مزرعته في إسلام آباد, وألا يلاحق, وقالت إن الجيش تمسك بأن ينفذ هذا المطلب.
 
قيادة باكستان
ووصفت الولايات المتحدة التقارير بشائعات, وقالت إن "قيادة باكستان أمر يخص الباكستانيين".
 
ودعا مشرف أمس في يوم الاستقلال إلى مصالحة وطنية, لكنه لم يشر إلى قرار الائتلاف الحكومي بتبني مذكرة لإقالته, وإن تحدث عن مآمرة لإضعاف البلاد.
 
وأصبح مشرف -الذي تخلى عن قيادة الجيش بعد إعادة انتخابه قبل عشرة أشهر- في وضع هش منذ فازت المعارضة بانتخابات تشريعية في فبراير/شباط الماضي, وشكل أكبر حزبين هما حزب الشعب والرابطة الوطنية حكومة تحالف.
 
نواز شريف سبق له أن طلب محاكمة مشرف بتهمة الخيانة (الفرنسية-أرشيف)
لائحة الاتهام
وقال مسؤولون في التحالف إن لائحة اتهام  ضد الرئيس قد تصل البرلمان بدءا من الأسبوع القادم, وسيكون حينها أمام رئيس الهيئة التشريعية ثلاثة أيام ليرفع التهم إلى مشرف الذي يملك أسبوعين للرد عليها.
 
وقد تحدث طارق عظيم وهو حليف لمشرف -ووزير الإعلام في الحكومة السابقة- عن محادثات لبحث تسوية وتجنب توجيه تهم إلى الرئيس, وإن لم يستبعد إمكانية تنحي مشرف الذي نصحه حلفاؤه بتجنب المواجهة, حسب قوله.
 
وأحد خيارات التسوية -حسب طارق عظيم- أن يصبح مشرف رئيسا لا يملك سلطة حل البرلمان أو تعيين قائد الجيش.
 
الخيار الصعب
ويمكن لمشرف نظريا حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات, لكن ذلك قد يكون خيارا مثيرا للجدل, في وقت تواجه فيه البلاد وضعا اقتصاديا وأمنيا صعبا.
 
وحتى حلفاء مشرف نصحوه بعدم الأخذ بهذا الخيار الذي يبقى بحاجة إلى دعم مؤسسة عسكرية أبدت رغبتها في البقاء خارج السياسة.
 
غير أن نائب الأمين العام في حزب الشعب شيخ منصور أحمد قال إن أمام مشرف خيارين "إما الاستقالة أو مواجهة تهم توجه إليه".
 
وعارض رئيس الرابطة الإسلامية نواز شريف أمس منح حصانة لمشرف, وقال قبل ذلك إنه يجب أن يحاكم بتهمة الخيانة لخرقه الدستور وتعريضه سيادة باكستان للخطر.

ويقول محللون إن الأمر قد يستغرق أسابيع قبل أن يجري البرلمان بغرفتيه تصويتا على إقالة مشرف, خاصة أن الأخير مصمم على الدفاع عن نفسه.

ولا تتمتع الحكومة بنسبة الثلثين اللازمة لمساءلة مشرف، لكنها تقول إنها واثقة من تحصيل النصاب اللازم.

المصدر : وكالات