صربيا تؤكد عزمها نقل مسألة كوسوفو إلى العدل الدولية
آخر تحديث: 2008/8/15 الساعة 20:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/15 الساعة 20:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/14 هـ

صربيا تؤكد عزمها نقل مسألة كوسوفو إلى العدل الدولية

تاديتش: صربيا ستدافع عن وحدة أراضيها بالوسائل الدبلوماسية (الفرنسية-أرشيف)

جددت صربيا موقفها الرافض لاستقلال إقليم كوسوفو وسعيها لنقل المسألة إلى محكمة العدل الدولية على الرغم من الضغوط العالمية معتبرة أنه لا يمكن إجراء أي حوار مع القيادة السياسية الحاكمة في كوسوفو في الوقت الراهن.

وجاء ذلك على لسان الرئيس الصربي الجديد بوريس تاديتش -الذي يعتبر أقل تشددا فيما يتعلق بمسألة كوسوفو من سلفه فيوسلاف كوستانيتشا- في مقابلة أجريت معه بعد عودته من الصين حيث أجرى على هامش حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في بكين لقاءات ثنائية مع عدد من زعماء العالم.

وفي هذا السياق كشف تاديتش أنه التقى الرئيس الأميركي جورج بوش في بكين وأكد له تمسك صربيا بموقفها الرافض لاستقلال إقليم كوسوفو مؤكدا عزم بلاده متابعة المسألة أمام محكمة العدل الدولية.

وأضاف الرئيس تاديتش -الذي كان يتحدث إلى وكالة الأنباء الصربية الحكومية- أن بلاده دافعت وستدافع عن وحدة أراضيها عبر الوسائل الدبلوماسية دون اللجوء للقوة.

في هذه الأثناء اعترف مسؤولون صرب بتزايد الضغوط على بلادهم لإجبارها على التخلي عن القضية التي رفعتها أمام محكمة العدل الدولية مؤكدين أن رفضها التنازل عن موقفها لن يسبب أي انقسام داخل الاتحاد الأوروبي.

من احتفالات ألبان كوسوفو بإعلان الاستقلال (الأوروبية-أرشيف)
تغيير المواقف
 ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول صربي -لم تكشف هويته- ما مفاده أن صربيا انطلاقا من هذه الأسباب أعادت سفراءها إلى دول الاتحاد الأوروبي التي اعترفت باستقلال كوسوفو وذلك بهدف تلطيف الأجواء معها قبل طرح المسألة أمام محكمة العدل الدولية.

يشار إلى أن الحكومة السابقة برئاسة كوستانيتشا هي التي اتخذت قرار استدعاء السفراء قبل خسارتها الانتخابات البرلمانية الأخيرة، في حين اتخذت الحكومة الجديدة موقفا مغايرا في إطار مساعيها الرامية للانضمام للاتحاد الأوروبي.

وأضاف المصدر الصربي أن بلاده أظهرت استعدادها لإيجاد تسوية ما بخصوص الوضع القانوني للبعثة القضائية والبوليس الأوروبي (يوليكس) أمام مجلس الأمن الدولي.

وأشار المصدر إلى أن بلغراد لا تعارض أن تصبح هذه القوة جزءا من بعثة الأمم المتحدة المؤقتة في كوسوفو المعروفة باسم يونميك، لافتا إلى أنه في الوقت الراهن سيتم نشر قوة يوليكس في المناطق ذات الأغلبية الألبانية المسلمة من إقليم كوسوفو، مقابل نشر قوات الأمم المتحدة في المناطق الصربية من الإقليم وتخفيض عددها في المناطق الألبانية.

 يذكر أنه خلافا لمواقف الحكومة الصربية السابقة التي شجعت صرب كوسوفو على قطع جميع العلاقات مع سلطات الإقليم، أصبحت الحكومة الجديدة أكثر استعدادا للتفاوض وحل المشاكل العالقة من أجل تحسين ظروف حياة المواطنين الصرب في الإقليم الذي أعلن الاستقلال من طرف واحد في السابع عشر من فبراير/شباط العام الجاري.

وفي هذا السياق أوضحت مصادر حكومية صربية أن بلغراد تأمل على المدى الطويل منع دول جديدة من الاعتراف باستقلال كوسوفو إلى أن ينضم الطرفان إلى عضوية الاتحاد الأوروبي حيث يرى الصرب أن هذا الوضع سيكون عاملا مساعدا على تحسين العلاقات.

بيد أن المصادر نفسها أكدت أنه لا يمكن لبلغراد التفكير في إجراء اتصالات مباشرة مع حكومة كوسوفو الحالية إلا في حال رحيل المسؤولين الذي تعتبرهم بلغراد متورطين في الحرب الأهلية التي وقعت بين 1998 و1999، أو إذا ساهم الضغط الدولي في تغيير القيادة السياسية بالإقليم.

المصدر : الفرنسية

التعليقات