ساكاشفيلي يعلن توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع روسيا
آخر تحديث: 2008/8/15 الساعة 22:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/15 الساعة 22:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/14 هـ

ساكاشفيلي يعلن توقيع اتفاق وقف إطلاق النار مع روسيا

كوندوليزا رايس طالبت بسحب جميع القوات الروسية من جورجيا فورا (الفرنسية)

أعلن الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي أنه وقع اتفاقا لوقف إطلاق النار ينهي العمليات العسكرية مع روسيا, في الوقت الذي تعهدت فيه واشنطن بعدم التخلي عن تبليسي, فيما استبعدت موسكو بقاء إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا في ظل السيادة الجورجية.

واتهم ساكاشفيلي-في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في تبليسي- القوات الروسية بارتكاب "جرائم حرب" في بلاده واستخدامها أسلحة محرمة دوليا. كما أعلن أن قسما كبيرا من جورجيا ما يزال تحت "الاحتلال العسكري الروسي".

كما ألقى باللوم على دول الغرب لعدم ضمان ضم بلاده إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) مطلع العام الجاري.

بدورها طالبت رايس بانسحاب القوات الروسية من جورجيا بعد التوقيع على خطة وقف إطلاق النار, قائلة "مهمتنا الملحة اليوم هي الانسحاب الفوري للقوات المسلحة الروسية وعودة تلك القوات إلى روسيا", مشيرة إلى أن الرئيس الجورجي وقع على الاتفاق بعد توضيحات أميركية للمبادرة الفرنسية.

كما طالبت الوزيرة الأميركية بنشر مراقبين دوليين في تبليسي, وإذا كان بالإمكان فنشر قوة دولية حيادية لحفظ السلام.
 
الوفاء بالتعهدات
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش دعا في وقت سابق موسكو إلى الوفاء بتعهداتها بسحب قواتها من الأراضي الجورجية, مشددا على ضرورة احترام سيادة ووحدة جورجيا.

وأعرب بوش عن تأييده تبليسي, متهما الروس بما وصفه ترهيب الجورجيين, قائلا إن "الاستقواء والترهيب ليسا طرقا مقبولة في السياسة الخارجية في القرن الحادي والعشرين".

كما أعلن أن توتر العلاقات بين واشنطن وموسكو ليس من مصلحة روسيا, معتبرا أن تصرفات روسيا في الأيام الأخيرة "أضرت بمصداقيتها وعلاقاتها مع شعوب العالم الحر".
 
تحرك ألماني
ميركل اعتبرت أن ما قامت به روسيا في جورجيا عملا غير متكافئ (رويترز)
أما الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف فصرح -في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في سوتشي جنوبي غربي روسيا- بأنه اتفق مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على مبادئ رئيسية لحل النزاع.

واستبعد ميدفيديف أن يعيش شعبا أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا في ظل الدولة الجورجية, مؤكدا أن بلاده ستدعم إرادة سكان الإقليمين المطالبين بالانفصال, قائلا "روسيا بصفتها الضامنة للأمن بمنطقة القوقاز, ستتخذ القرار الداعم بلا لبس إرادة هذين الشعبين القوقازيين".

كما تعهد الرئيس الروسي برد بلاده مرة أخرى وبنفس الطريقة لما حدث في جورجيا إذا تعرض مواطنوها أو قواتها لهجوم أو اعتداء مرة أخرى, نافيا في الوقت ذاته أن تكون موسكو راغبة في توتير العلاقات مع الغرب بسبب النزاع الأخير مع جورجيا.

بدورها أعلنت المستشارة الألمانية أن روسيا وافقت على الخطة الفرنسية لوقف إطلاق النار, وأكدت على وجوب انسحاب جميع القوات إلى الخطوط المرسومة بالخطة.

وأكدت ميركل أن سلامة ووحدة أراضي جورجيا يجب أن تشكل "نقطة أساسية" في أي خطة سلام في القوقاز. كما اعتبرت أن ما فعلته موسكو في جورجيا عملا "غير متكافئ", مطالبة بالحوار مع تبليسي, قائلة "هناك حكومة منتخبة في جورجيا وعلينا التحاور والتفاوض معها".

واشنطن وبرلين طالبتا بسحب جميع القوات الروسية من أراضي جورجيا (رويترز)
اتهامات
وفي أحدث التطورات الميدانية ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن عشر مدرعات روسية تقدمت من مدينة غوري الجورجية إلى مسافة أربعين كلم من العاصمة تبليسي.
من جهة أخرى اتهمت وزارة الداخلية الجورجية موسكو بدفع العديد من قواتها للتوغل مجددا غرب جورجيا صوب مدينة كوتيسي قبل التوقف قرب بلدة سيناكي على البحر الأسود، والقيام بأعمال تخريب وتدمير في مدينة غوري وميناء بوتي وفرض حصار بحري على الموانئ الجورجية.
 
وفي نفس السياق قال ماثيو بريزا المبعوث الأميركي إلى منطقة القوقاز إن واشنطن ستطلب من روسيا ضمان حرية الملاحة في الموانئ الجورجية، مجددا بذلك مطالب المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو التي دعت روسيا لتسهيل مرور المساعدات الإنسانية إلى جورجيا برا وبحرا وجوا.

وذكر مراسل لوكالة فرانس برس أنه شاهد 17 جثة قيل له إنها لجنود جورجيين في عاصمة أوسيتيا الجنوبية كما قال محققون روس إنهم عثروا حتى الآن على جثث 49 عسكريا جورجيا في تسخينفالي ومحيطها.

ونقل المراسل عن السلطات في أوسيتيا الجنوبية أنها تعرفت حتى الآن على جثث مائتي مدني في حين لا يزال خمسمائة آخرون في عداد المفقودين.

بيد أن محققين روس أشاروا إلى أنه لم يتم العثور حتى الآن سوى على جثث ستين مدنيا قتلوا أثناء المعارك، الأمر الذي يجعل هذه الأرقام بعيدة جدا عن الحصيلة التي تحدثت عنها موسكو مع اندلاع المواجهات العسكرية عندما أشارت إلى سقوط نحو ألفي قتيل في صفوف المدنيين بنيران القصف الجورجي على أوسيتيا الجنوبية. للمزيد من التفاصيل.
المصدر : وكالات