سينغ دعا إلى مكافحة "الإرهاب والتطرف والطائفية" مدافعا عن الاتفاق النووي المدني (الفرنسية)

خيمت مسألة العلاقات النووية مع الولايات المتحدة وقضية الطائفية التي تولد التوتر والعنف في المجتمع الهندي، على احتفالات الهند بالذكرى الـ61 لاستقلالها، التي جرت وسط إجراءات أمنية معقدة.

فلم يفوت رئيس الوزراء مانموهان سينغ الفرصة، مستغلا الكلمة التي وجهها  للأمة الهندية بهذه المناسبة، للدفاع عن قرار حكومته الساعي لإبرام اتفاق نووي مدني مع الولايات المتحدة, داعيا إلى "التوصل إلى إجماع سياسي في الرأي لمكافحة قضايا مثل الإرهاب والتطرف والطائفية".

ومن أسوار القلعة الحمراء التاريخية حيث كانت الإجراءات الأمنية على أشدها, ونشر على مبانيها العالية القناصة، قال سينغ إن المطلب الرئيسي لنمو دائم هو توفير الطاقة لاسيما الكهرباء، "وفي مختلف أنحاء العالم هناك إدراك متزايد لأهمية الطاقة الذرية لتلبية التحدي المتمثل في سلامة الطاقة وتغير المناخ".

ولم يغب "الإرهاب" عن حديث سينغ، الذي تطرق إلى التفجيرات الأخيرة التي استهدفت السفارة الهندية في كابل قائلا "إذا لم تعالج قضية الإرهاب فإن جميع الأهداف الطيبة التي لدينا للشعبين للعيش في سلام وتآلف ستكون عديمة الجدوى، والإرهابيون وهؤلاء الذين يؤيدونهم هم أعداء الشعبين الهندي والباكستاني".

كما دافع سينغ عن إنجازات حكومته التي تشكلت قبل أربعة أعوام, ونجت من تصويت بسحب الثقة في البرلمان منذ أسابيع قليلة.

مسلمون يتظاهرون في كشمير (الفرنسية)

ملف كشمير
وفيما يتعلق بالوضع في كشمير دعا سينغ إلى إنهاء السياسات المثيرة للخلاف، في إشارة إلى التطورات الأخيرة في ولاية جامو وكشمير شمالي الهند حيث قتل 40 شخصا على الأقل خلال الشهر الماضي في اشتباكات لكل من المسلمين والهندوس مع قوات الأمن.

واعتبر أن قضايا "الإرهاب والتطرف والطائفية والأصولية" هي التحديات الرئيسية التي تواجه وحدة وتكامل الهند، مشيرا إلى أن "الهجمات الإرهابية" الأخيرة في المدن الكبرى تؤكد الحاجة إلى دعم هيئات الاستخبارات وقوات الشرطة.

ويشهد الشطر الهندي من كشمير منذ شهرين مظاهرات على خلفية توترات بين الهندوس والمسلمين اندلعت في منتصف يونيو/حزيران الماضي، عندما قامت السلطات بمنح أراض لعشرات آلاف الهندوس الذين يتوافدون كل سنة بمناسبة العيد الهندوسي "أمارناث  ياترا" لزيارة مغارة على علو 3800 متر في الهمالايا تعتبر مقر الإله شيفا حسب المعتقد الهندوسي.

إجراءات مشددة في كشمير (الفرنسية)

إجراءات مشددة
وتحسبا لوقوع أي هجمات أو أعمال عنف أثناء الاحتفالات، اتخذت السلطات الهندية  تدابير أمنية مشددة، شملت دعوة مقاتلين من الفرقة الخاصة "القطط السود" للانضمام إلى 17 ألف جندي و70 ألف شرطي للانتشار في نيودلهي.

وذلك بالإضافة إلى إقامة نقاط تفتيش وحظر التجول في مناطق الاحتفال، حيث أكد مصدر أمني مسؤول وجود معلومات تفيد أن جهات ما تخطط للقيام بأعمال عنف.

المصدر : وكالات