عودة التوتر لجورجيا ومخاوف من تصعيد الأزمة
آخر تحديث: 2008/8/14 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/14 الساعة 17:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/13 هـ

عودة التوتر لجورجيا ومخاوف من تصعيد الأزمة

التوتر عاد لجورجيا بعد رفض القوات الروسية الانسحاب من غوري (رويترز-أرشيف)

اتهمت جورجيا القوات الروسية بتدمير كل من مدينة غوري جنوب جمهورية أوسيتيا الجنوبية، ومرفأ بوتي على البحر الأسود، فيما ذهبت كلا من موسكو وواشنطن لمزيد من التحدي، الأمر الذي ينذر بتصعيد خطير للأزمة في القوقاز.

ووفقا لما أعلنه المتحدث باسم وزارة الداخلية الجورجية فإن القوات الروسية دمرت غوري، مشيرا لوقوع انفجارات فيها، وقال "إنهم يفخخون المدينة"، ويدمرون كل شيء في مرفأ بوتي، ويدمرون الطرقات الجديدة التي تم إنشاؤها غرب جورجيا.

وكانت جورجيا قد أعلنت في وقت سابق اليوم أن القوات الروسية تراجعت عن تعهدها بالانسحاب من غوري، وفقا لما تقتضيه بنود الخطة الفرنسية للسلام، والتي حظيت بموافقة الروس والجورجيين.

جورجيا وأبخازيا
وفي تصريحات من شأنها أن تصب المزيد من الزيت على نار الأزمة القوقازية، قال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف إن بلاده "ستدعم وتضمن" أي قرار يتخذه إقليما أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية الانفصاليان –جوهر الصراع مع جورجيا- بشأن مستقبليهما.

ديمتري ميدفيديف (رويترز)
يشار إلى أن خطة السلام الفرنسية، المؤلفة من ستة بنود، قد تجاهلت الخوض في مستقبل هذين الإقليمين، بناء على طلب جورجيا وبموافقة روسيا.

وقال ميدفيديف بعد استقباله في الكرملين رئيسيْ أبخازيا وأوسيتيا "سندعم كل قرار يتخذه شعبا أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، طبقا لشرعة الأمم المتحدة، والمعاهدة الدولية لعام 1996، وإعلان هلسنكي حول الأمن في أوروبا... نحن لن ندعمه فحسب بل سنضمنه سواء في القوقاز أم في العالم أجمع".

وخاطب الرئيس الروسي ضيفيه اللذين جاءا للتوقيع على خطة السلام الفرنسية قائلا "لقد دافعتم عن أرضكم، الحقيقة إلى جانبكم، لهذا انتصرتم بمساعدة كتيبة حفظ السلام الروسية المعززة".

وقال ميدفيديف "بصفتي رئيسا للاتحاد الروسي، فأنا أعتمد على الموقف البناء لشركائنا... أم إنهم لا يعرفون إلا أن يرسلوا أسلحة إلى جورجيا".

أما وزير الخارجية سيرغي لافروف فقد اعتبر أن مبدأ وحدة الأراضي الجورجية ليس مهددا بحد عينه، لكنه استدرك قائلا "الوضع الحقيقي في العلاقات الأبخازية الجورجية والأوسيتية الجنوبية هو أنه في كلتا الحالتين، هناك اعتراف المجتمع الدولي بوجود نزاع، وبالحاجة إلى إيجاد آليات تفاوضية لتسوية ولإحلال السلام".

تهديد أميركي
وجاء رد الفعل الروسي بعد ساعات قليلة من إعلان واشنطن وقوفها التام إلى جانب جورجيا، وذلك ردا على الدعوة الروسية للاختيار بين دعم جورجيا أو التعاون مع روسيا.

بوش أوفد رايس لجورجيا تعبيرا عن الدعم الأميركي لها (رويترز)
وتجسيدا لهذا الموقف وجه الرئيس الأميركي جورج بوش خطابا شديد اللهجة لروسيا، وأكد وقوف بلاده التام إلى جانب "الحكومة المنتخبة في جورجيا".

وزيادة على قرار أميركا إرسال مساعدات إنسانية لجورجيا، ودعوتها لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لعقد جلسة استثنائية يوم الثلاثاء القادم لبحث مسألة جورجيا، أعلن بوش أنه سيوفد وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس إلى جورجيا، لتعبر شخصيا للرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي عن تضامن واشنطن.

وفيما لوح بوش بإجراءات سياسية واقتصادية ضد روسيا إذا لم تنه الأخيرة الأزمة سريعا، ذهبت رايس إلى حد تهديد روسيا بعزلة دولية فيما لو انتهكت قرار الهدنة، مؤكدة أن روسيا لم يعد بإمكانها كما في السابق غزو دول أخرى، دون أن تعاقب.

وسخرت رايس من التهديد الروسي لأميركا بالتأثير على مصالحها الدولية، معربة عن دهشتها من "اعتبار مشاركة موسكو في المحادثات حول ملف إيران النووي خدمة للولايات المتحدة".

وتأتي هذه التطورات بينما تسعى فرنسا لتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن بشأن النزاع في القوقاز، يتضمن خطة السلام التي وافقت عليها روسيا وجورجيا.

جرائم إبادة
وفي سياق التوتر المتواصل بدأ القضاء الروسي فتح تحقيق في عملية "إبادة" بعد العملية العسكرية التي قامت بها القوات الجورجية في أوسيتيا الجنوبية.

وكانت جورجيا قد تقدمت بشكوى للمحكمة الجنائية الدولية، اتهمت فيها القوات الروسية بارتكاب جرائم حرب وإبادة في أراض جورجية.

المصدر : وكالات