باريس تعد قرارا لمجلس الأمن ورايس تطير لجورجيا
آخر تحديث: 2008/8/14 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/14 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/13 هـ

باريس تعد قرارا لمجلس الأمن ورايس تطير لجورجيا

فرنسا نجحت في إيقاف المعارك على الأرض وتسعى لقرار دولي ينهي الأزمة (رويترز-أرشيف)


من المنتظر أن تقدم باريس يوم الاثنين القادم مشروع قرار جديد إلى مجلس الأمن الدولي حول النزاع في القوقاز، فيما واصلت الإدارة الأميركية لهجتها التصعيدية مع روسيا، رغم موافقة الأخيرة على خطة السلام التي قدمتها فرنسا.

وكما أعلن سفير بلجيكا في الأمم المتحدة جان غرولس، الذي يترأس الدورة الحالية لمجلس الأمن، فإن فرنسا ستقدم مشروع القرار الجديد، مضمنة إياه خطة السلام المكونة من ست نقاط، وذلك بعد استكمال محادثاتها الثنائية مع بعض أعضاء المجلس، للحصول على موافقتهم على تعديل النص.

وتدعو الخطة الفرنسية إلى هدنة فورية واحترام وحدة وسيادة أراضي جورجيا، وتتجنب الحديث عن مستقبل الإقليمين الانفصاليين أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية وهما جوهر النزاع.

واشنطن وموسكو
ورغم توقف المعارك بين روسيا وجورجيا، فإن ذلك لم يقلل من حدة موقف الإدارة الأميركية تجاه موسكو، حيث من المنتظر وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى تبليسي، في إشارة إلى الدعم الأميركي الكبير لجورجيا، فيما واصل الرئيس الأميركي جورج بوش لهجته التصعيدية ضد روسيا متهما إياها بغزو دولة مستقلة.

جورج بوش سيوفد كوندوليزا رايس إلى جورجيا (رويترز)
وقال بوش في بيان خاص إن بلاده تقف إلى جانب من وصفها بـ"الحكومة المنتخبة في جورجيا"، مشددا على حرص واشنطن على استقلال جورجيا ووحدة وسلامة أراضيها، ووبخ روسيا على مهاجمتها لجورجيا، محذرا إياها من أن علاقاتها مع الغرب سوف تتأثر سلبا إذا لم تسارع لإصلاح ما دمرته وإنهاء الأزمة سريعا.

فيما ذهبت رايس إلى حد تحذير موسكو من مواجهة عزلة دولية، إذا لم تحترم الهدنة التي تم التوصل إليها بوساطة فرنسية.

وبدورها خيرت موسكو على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف واشنطن بين الشراكة معها وبين دعم القيادة الجورجية, وقال لافروف "نحن نفهم أن هذه القيادة الجورجية الحالية مشروع خاص للولايات المتحدة, لكن سيكون على الأخيرة يوما أن تختار بين الدفاع عن مكانتها فيما يتصل بمشروع وهمي, وبين المشاركة الحقيقية التي تتطلب العمل المشترك".

واتهم لافروف واشنطن بـ"لعب لعبة خطيرة" مشيرا إلى أن زعماء غربيين التزموا الصمت بعد أن أصبحت عاصمة أوسيتيا الجنوبية تسخينفالي هدفا لقصف مكثف من قبل القوات الجورجية.

مساعدات إنسانية
وفي سياق الدعم الأميركي تسلمت السلطات الجورجية أول دفعة من المساعدات الإنسانية المقدمة من واشنطن لضحايا الحرب بالمنطقة. وقد وصلت هذه المساعدات بعد أن قال الرئيس الأميركي إن قواته سوف تقوم بدور رئيسي في إيصال المساعدات الإنسانية والطبية لجورجيا.

واشنطن أرسلت مساعدات بقيمة مليون دولار (الأوروبية)
لكن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نفت نيتها السيطرة على الموانئ والمطارات الجورجية بعد أن أعلن الرئيس ميخائيل ساكاشفيلي  ذلك في خطاب لشعبه.

وتقدر قيمة هذه المساعدات بمليون دولار، وتتألف من الأغطية والمعدات الطبية. وتقول الأمم المتحدة إن ما يقدر بمائة ألف أُجبروا على ترك منازلهم وأصبحوا في عداد اللاجئين.

ميدانيا أعلنت السلطات الجورجية أن قواتها استعادت السيطرة صباح اليوم على مدينة غوري التي تقع جنوب أوسيتيا الجنوبية، وذلك بعد انسحاب القوات الروسية من المدينة، التزاما بما جاء في الخطة الفرنسية.

ومع أن روسيا أعلنت موافقتها على الخطة، إلا أنها أعلنت على لسان سيرغي  إيفانوف نائب رئيس الوزراء رفضها الحوار مع الرئيس الجورجي، وقالت إنها ستتحاور مع الاتحاد الأوروبي حول نشر قوات لحفظ السلام في الإقليمين الانفصاليين.

المصدر : وكالات