القوات الروسية قالت إن بقاءها في غوري لتفريغ مستودع أسلحة (رويترز)

نفى الجيش الروسي أن تكون قواته تقدمت باتجاه العاصمة الجورجية تبليسي, في الوقت الذي أبدى فيه الاتحاد الأوروبي استعداده لتطبيق خطة سلام في جورجيا, بينما نفت موسكو أن يكون قرار وقف إطلاق النار قد تم بناء على ضغوط أميركية.
 
وقال رئيس الأركان الروسي أناتولي نوغوفيتسيني إن "الوحدات الروسية والمعدات العسكرية لا تتوجه إلى تبلييسي"، وأضاف في معرض رده على اتهامات رسمية جورجية "ليست لدينا مثل هذه المهمة".
 
كما برر الجيش الروسي بقاءه في مدينة غوري الجورجية بقوله "إن قوات حفظ السلام الروسية موجودة في المدينة لتفريغ مستودع عسكري جورجي".
 
وقال متحدث باسم تلك القوات "لم يكن المستودع تحت الحراسة, وكان العتاد العسكري فيه جاهزا للاستخدام, ومن أجل إزالة الصبغة العسكرية من منطقة الصراع وضمان سلامة السكان يجري الآن نقل العتاد العسكري والذخيرة".
 
وبدورها أكدت نائبة وزير الداخلية الجورجي أن القوات الروسية غادرت مدينة غوري, نافية توجهها لتبليسي. وقالت المسؤولة "أود تهدئة الجميع، الجيش الروسي لا يتقدم باتجاه العاصمة".
 
ساكاشفيلي انتقد موقف واشنطن من الأزمة الحالية بين بلاده وموسكو (الفرنسية)
اتهامات جورجية
وجاءت تلك المواقف بعد تصريحات للرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي قال فيها إن القوات الروسية تتقدم باتجاه العاصمة وتحاول تطويقها. وتعهد ساكاشفيلي بحماية تبليسي "حتى نقطة الدم الأخيرة", وبعدم الاستسلام للروس.
 
كما اتهم الرئيس الجورجي قوات موسكو بفتح نيران دباباتها على سكان مدينة غوري وتدمير مبانيها, واتهمها أيضا بالقيام بعمليات نهب واسعة.
 
ووجه ساكاشفيلي انتقادات حادة لواشنطن, قائلا إن الروس رأوا في التصريحات الأميركية الأولى بعد التدخل العسكري الروسي "ضوءا أخضر لأنها كانت متساهلة جدا". واستطرد بقوله "الروس لا يفهمون هذا النوع من اللغة المتساهلة".
 
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية أفادت في وقت سابق بأن قافلة من الدبابات والآليات والشاحنات العسكرية الروسية غادرت غوري باتجاه تبليسي التي تبعد عنها نحو 90 كلم. وقال مراسل الوكالة إن جنودا روسيين كانوا يصرخون من داخل دبابتهم وهو يلوحون بأعلام روسية "تبليسي.. تبليسي".
 
تصميم أوروبي
وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية, قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد "مصمم" على الإشراف على تطبيق خطة السلام في جورجيا ومراقبتها على أرض الواقع.
 
وكان وزراء خارجية الاتحاد دعوا في بيان عقب اجتماع لهم في بروكسل كلا من موسكو وتبليسي إلى "الالتزام بوقف فعلي لإطلاق النار".
 
وقال كوشنر قبيل الاجتماع للاطلاع على تفاصيل الخطة التي قدمتها بلاده لكل من جورجيا وروسيا لوقف القتال بينهما، "نتحدث عن مراقبين أوروبيين يتولون تسهيل الأمور، أعتقد أن الروس سيقبلون ذلك".

وكانت جورجيا قد طالبت بقوة سلام دولية، في حين رفضت روسيا وجود قوات جورجية ضمن أي قوة سلام مقترحة.
 
قرار روسي
الرئيس الفرنسي (يسار) نجح في انتزاع موافقة طرفي النزاع على خطة السلام (الفرنسية)
وبدوره قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن وقف إطلاق النار جاء بقرار روسي وليس بضغط أميركي, مؤكدا أن بلاده حققت ما تريده في جورجيا.
 
كما أعلن لافروف أن بلاده ليست لديها اعتراضات على التعديلات التي أجراها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في تبليسي على نص اتفاق وقف إطلاق النار. كما شدد الوزير على ضرورة إعادة بحث "وضع" الأراضي الانفصالية في جورجيا على المستوى الدولي.
 
وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نجح أمس في انتزاع موافقة طرفي النزاع على خطة بلاده السلمية المؤلفة من ست نقاط.

وأعلن ساركوزي ونظيره الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي أمس أن الخطة لا تتضمن بحث مستقبل الإقليمين الانفصاليين أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، وهو البند الذي اقترحته موسكو وعارضته جورجيا.

وفيما يتعلق بالبند الذي ينص على ضرورة إعادة الدولتين لقواتهما إلى الوضع الذي كانت عليه قبل تفجر الأزمة، أعلنت موسكو أنها لن تسحب تعزيزاتها العسكرية في جورجيا إلا بعد عودة القوات الجورجية إلى ثكناتها.

المصدر : وكالات