روسيا أوقفت عملياتها العسكرية في جورجيا لكنها لم تسحب قواتها (الفرنسية)

أوقفت القوات الروسية تقدمها في جورجيا بناء على أمر صدر من الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف، بينما طالبت جورجيا موسكو بمزيد من الدلائل على وقف العمليات العسكرية، وسط إعلان القوات الأبخازية سيطرتها على معظم منطقة وادي كادوري.

وكان مدفيديف قد طالب جورجيا بسحب قواتها إلى مواقعها السابقة قبل اندلاع المواجهات، كما طالب بنزع جزئي لسلاح الجيش الجورجي.

وبدوره أكد أناتولي نوغوفيتسين نائب قائد الأركان الروسي أن قوات بلاده ستبقى داخل جورجيا بعد قرار مدفيديف، وقال إن أي تحرك "استفزازي" من الجيش الجورجي سيقابل برد ميداني.

من جانبها قالت المتحدثة باسم الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا إن الرئيس الروسي أكد في مكالمة هاتفية معها وقف العمليات العسكرية، وعبرت المفوضية الأوروبية عن أملها بأن تتبع هذه الخطوات نتائج ملموسة.

وفي أول رد فعل جورجي على القرار الروسي طالبت تبليسي موسكو بمزيد من الأدلة على وقف العمليات العسكرية.

وقال رئيس الوزراء لادو غورجيندز "نريد مزيد من الأدلة، كل واحد هنا، يريد دليلا على توقف العمليات"، وقال إنه ريثما يتم ذلك فإن قوات بلاده ستظل على أهبة الاستعداد، وفي حالة تعبئة.

"
اقرأ أيضا
أوسيتيا الجنوبية.. الحرب مجددا

تسلسل أهم الأحداث منذ بدء الصراع الجورجي الروسي
"

وكانت روسيا قد حركت بوارجها الحربية إلى البحر الأسود، وبدأت بنشر 9000 جندي وأكثر من 350 عربة مدرعة لتعزيز قواتها في إقليم أبخازيا. ليضافوا إلى 2500 جندي في قوات حفظ السلام الروسية، حسب مسؤول في القيادة العسكرية الروسية.

كما توغلت في الأراضي الجورجية لكنها نفت مرارا رغبتها باحتلال الدولة أو إسقاط النظام فيها.

استهداف غوري
من جهة أخرى نفت القوات الروسية استهدافها مدينة غوري الجورجية، كما أعلن مسؤول جورجي أن الانفجار الذي سمع في العاصمة اليوم نجم عن تفجير قذيفة أطلقها الروس، وليس عن غارة جوية روسية.

إقليم أبخازيا
وفيما يتعلق بإقليم أبخازيا، أعلنت القوات هناك سيطرتها على معظم منطقة وادي كادوري، بعد أن كبدت القوات الجورجية خسائر فادحة، وفقا لمراسل الجزيرة.

وقالت القوات الأبخازية إنها تحاصر مئات الجنود الجورجيين بالمنطقة، ونقل المراسل عن مصادر في هذه القوات أنها ستعلن اليوم نهاية عملياتها العسكرية.

الحرب خلفت خسائر كبيرة بين المدنيين (رويترز)
نزوح الآلاف
من جهة أخرى أعلنت المفوضية العليا للاجئين التابعين للأمم المتحدة أن ما لا يقل عن مائة ألف شخص نزحوا جراء المعارك بين روسيا وجورجيا.

ووفقا للأرقام التي حصلت عليها المنظمة فإن نحو 30 ألف شخص هربوا من أوسيتيا الغربية إلى أوسيتيا الشمالية، فيما نزح أكثر من 12 ألف آخرين داخل المنطقة الانفصالية الجورجية، كما فر 56 ألفا آخرون من مدينة غوري.

المصدر :