أكثر من ألفي جندي يشاركون في المعارك (رويترز)

قالت الحكومة الفلبينية إن نحو 130 ألف شخص أجبروا على ترك منازلهم من نحو 42 قرية في إقليم شمال كوتاباتو, بعد أن اندلع قتال عنيف صباح اليوم بين قوات حكومية ومقاتلين من جبهة مورو الإسلامية.

ووفقا للمصادر نفسها فإن الحكومة استوعبت المهجرين في 34 مركز إيواء حكومي، في جزيرة مندناو جنوبي البلاد، حيث تم تزويدهم بالمياه والغذاء.

وقال شهود عيان إن القتال يدور بكثافة، وإن القوات الحكومية استخدمت أسلحة ثقيلة، ومدافع هاون، وطاردت مقاتلي الجبهة مستخدمة المروحيات، كما قامت بإغلاق الطرق المؤدية إلى الإقليم، وأقامت نقاط تفتيش.

وتعهد نائب رئيس الجيش الفلبينبي كاردوز لونا بسحق مسلحي مورو، مشيرا إلى أن أكثر من ألفي جندي فلبيني يشاركون في هذا القتال، عدا عن سلاح المدفعية وقوات المساندة الجوية، مطالبا المسلحين بالانسحاب من المناطق التي يسيطرون عليها.

ويعد هذا القتال هو الأعنف بين الجانبين منذ الرابع من الشهر الجاري، وذلك بعد قرار المحكمة العليا تجميد اتفاق يمنح الجبهة السيطرة على جزء كبير من جزيرة مندناو جنوبي البلاد.

واتخذت المحكمة العليا الفلبينية قرارها بطلب من مسؤولين سياسيين في مندناو عارضوا توقيع الاتفاق، الذي أثار أيضا احتجاج آلاف من الأغلبية الكاثوليكية في الجنوب.

ويهدف الاتفاق الذي توسطت فيه ماليزيا إلى توسيع منطقة مندناو وإعطاء أي حكومة تشكل في المستقبل في الجنوب سلطات اقتصادية وسياسية واسعة.

ورغم شدة القتال فإن لونا أكد أن الجيش لا يقاتل جبهة مورر بأكملها، وإنما ضد أحد قادتها المدعو ومبرا كاتو، الذي اتهمه بأنه لا ينصاع لقرارات قيادة الجبهة منذ زمن طويل، وحمله مسؤولية استمرار التوتر بين الجبهة والحكومة.

وقد دام الصراع بين مورو والحكومة نحو أربعين عاما سقط فيه أكثر من 120 ألف قتيل، وكان الجانبان قد قررا عام 2003، وقف إطلاق النار بينهما، وفتح الطريق أمام محادثات السلام.

المصدر : وكالات