موسكو تنفي العمل لإسقاط ساكاشفيلي وواشنطن تسعى لإدانتها
آخر تحديث: 2008/8/11 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/8/11 الساعة 11:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/8/10 هـ

موسكو تنفي العمل لإسقاط ساكاشفيلي وواشنطن تسعى لإدانتها

زلماي خليل زاد انتقد التدخل العسكري الروسي في جورجيا (الفرنسية-أرشيف)

نفت روسيا اتهام الولايات المتحدة لها بالسعي لإسقاط النظام القائم في جورجيا على خلفية التصعيد العسكري بين الجانبين بشأن إقليم أوسيتيا الجنوبية، بينما كثفت الأطراف الأوروبية تحركاتها من أجل احتواء ذلك النزاع العسكري.

وجاء الاتهام الأميركي لروسيا خلال الجولة الجديدة من مشاورات عقدها اليوم الأحد أعضاء مجلس الأمن الدولي لبحث القتال الدائر بين روسيا وجورجيا.

وقد أخفق المجلس في ثلاث جلسات سابقة في التوصل لأي بيان بخصوص الوضع في أوسيتيا الجنوبية بسبب التباين الكبير في موقف الدول الأعضاء.

وفي جلسة اليوم اتهم السفير الأميركي بالأمم المتحدة زلماي خليل زاد موسكو بالسعي إلى إسقاط النظام الجورجي من خلال الأزمة الحالية. لكن روسيا نفت على لسان رئيس دبلوماسيتها سيرغي لافروف ذلك الاتهام.

ودعم خليل زاد اتهاماته بكون نظيره الروسي فيتالي تشوركين نقل عن وزير خارجيته قوله لنظيرته الأميركية كوندوليزا رايس بأنه على الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي "أن يرحل".

كما اتهم السفير الأميركي روسيا بإعاقة انسحاب القوات الجورجية من أوسيتيا الجنوبية، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار. وحذر خليل زاد من أن "هذا الاعتداء على سيادة دولة جورجيا والديمقراطية قد يترك أثرا على العلاقات الأميركية الروسية".

وتسعى الولايات المتحدة لكي يصدر مجلس الأمن الدولي قرار يدين روسيا بشأن تصعيدها العسكري مع جورجيا بشأن إقليم أوسيتيا الجنوبية. لكن المندوب الروسي الأممي استبعد أن يتفق المجلس على أي موقف رسمي.

نيكولا ساركوزي قريبا في موسكو لمواصلة الوساطة الأوروبية (الفرنسية-أرشيف)
وساطة أوروبية
على الصعيد الأوروبي وصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر -الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي- تبليسي حيث يلتقي الرئيس الجورجي في بداية وساطة لاحتواء الأزمة مع روسيا.

وقال كوشنر لدى وصوله جورجيا إنه سيتحدث عن ضرورة السلام وعن سبل التوصل إليه، وعن العودة إلى حل سياسي ما إن يدخل وقف إطلاق النار حيز التطبيق.

ويتوقع أن يتوجه الوزير الفرنسي -الذي يرافقه رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الفنلندي ألكسندر شتوب- بعد ذلك إلى موسكو، وفي جعبته خطة من ثلاث نقاط لفض النزاع.

وتستند مبادرة كوشنر إلى احترام وحدة أراضي جورجيا ووقف الأعمال الحربية فورا، وإعادة الوضع الميداني في أوسيتيا الجنوبية إلى ما كان عليه سابقا.

كما يتوقع أن يزور الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي موسكو مطلع هذا الأسبوع. واتفق ساركوزي ونظيره الروسي ديمتري مدفيديف على هذه الزيارة خلال محادثة هاتفية بينهما.

وتحدث ساركوزي عن "مؤشرات فعلية للتوصل سريعا إلى مخرج للازمة" في أوسيتيا الجنوبية، وذلك "بعد انسحاب القوات الجورجية" بحسب ما أورد بيان للرئاسة الفرنسية.

كما اتصل الرئيس الفرنسي هاتفيا بنظيره الجورجي، فيما قالت الخارجية الألمانية إن رئيس الدبلوماسية فرانك فالتر شتاينماير نجح في إقامة اتصال مباشر بين نظيريه الروسي والجورجي سيرغي لافروف وإيكا تكيشيلاشفيلي.

ياب دي هوب شيفر دعا لوقف فوري لإطلاق النار في أوسيتيا الجنوبية (رويترز-أرشيف)
الناتو يندد
من جهة أخرى ندد الأمين العام لحلف الشمال الأطلسي ياب دي هوب شيفر بما سماه الاستخدام غير المتكافئ للقوة وعدم احترام وحدة أراضي جورجيا، وجدد دعوته إلى "وقف فوري" لإطلاق النار.

وقد دعا شيفر أمس موسكو وتبليسي لإجراء مفاوضات مباشرة لوقف المعارك الدائرة بينهما، واشترط أن تستند المفاوضات إلى مبدأ احترام وحدة الأراضي الجورجية.

وكان ساكاشفيلي قد دعا الأمم المتحدة والناتو إلى "وقف العدوان الروسي" لكن الأطلسي لا يريد التورط في هذا النزاع، وأكد مسؤولون أن الحلف "ليس لديه تفويض للعب دور مباشر في القوقاز".

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات