ألكسندر ستاب (يمين) وبرنار كوشنر أثناء مؤتمر صحفي في تبليسي (الفرنسية)
 
رفضت روسيا الجهود الأوروبية لوقف إطلاق النار مع جورجيا، وقال نائب رئيس الوزراء سيرغي إيفانوف إن على تبليسي التفاوض مباشرة على إنهاء القتال مع أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.
 
وأضاف إيفانوف لشبكة سي إن إن الإخبارية الأميركية "هذا ليس اتفاق وقف إطلاق نار" في إشارة إلى جهود الوسطاء الأوروبيين لحث كل من موسكو وتبليسي على التوقيع على اتفاق لوقف القتال الشرس المندلع في منطقة القوقاز.
 
وفي تطور متصل حذر سفير روسيا لدى ليتوانيا الاثنين بولندا ودول البلطيق الثلاث من أنهم سيدفعون ثمن انتقاداتهم العنيفة لروسيا في نزاعها مع جورجيا.
 
ونقلت وكالة بي إن إس عن السفير ألكسندر فيشنياكوف قوله "يجب عدم التسرع في ملفات مهمة كهذه، لأنه من الممكن ارتكاب أخطاء جسيمة يدفع مرتكبوها الثمن لوقت طويل" وقد أكد متحدث باسم السفارة لوكالة الصحافة الفرنسية هذه التصريحات.
 
من جانبه دعا الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الدول الغربية إلى عدم تكرار خط "اتفاقية ميونيخ" مع الزعيم النازي أدولف هتلر عام 1938، والتي أسفرت عن "مأساة" بسبب مرونتها مع "المعتدي" على حد قوله.
 
في سياق التعامل مع الأزمة دعا الممثل الدائم لروسيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) ديمتري روغوزين إلى عقد اجتماع طارئ بين الحلف وموسكو غدا، مشيرا إلى أن موسكو ترى أن الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي "لم يعد الرجل الذي يمكننا التباحث معه" لأنه "مسؤول عن الكثير من الجرائم". وقد أكدت متحدثة باسم الحلف انعقاد الاجتماع غدا صباحا.
 
القوات الجورجية تتقهقر أمام الزحف الروسي (رويترز)
جهود وساطة
وفي غضون ذلك تتواصل الجهود الدبلوماسية لدفع الطرفين إلى وقف العمليات العسكرية فورا بالتزامن مع محاولات للتوسط تتولاها فرنسا بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي.
 
وأعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أنه سيزور جورجيا غدا الثلاثاء، وذلك قبل اجتماع طارئ لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل بعد غد الأربعاء.
 
وقد وصل وزيرا خارجيتي فرنسا برنار كوشنر وفنلندا -الرئيس الحالي لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا- ألكسندر ستاب اليوم إلى مدينة فلادي كفكاز جنوب روسيا قرب أوسيتيا الجنوبية. بعد زيارتهما لتبليسي.

واقترح الوزير الفرنسي خطة سلام من ثلاث نقاط يدعمها الاتحاد الأوروبي، احترام وحدة وسيادة أراضي جورجيا، ووقف فوري للعمليات العدائية، والعودة إلى الوضع الذي كان سائدا على الأرض قبل اندلاع المعارك، ومن ثم الدخول في مفاوضات لإيجاد تسوية سلمية للصراع القائم بإشراف أطراف دولية.

من جانبه اتهم مات بريزا نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية عقب وصوله تبليسي اليوم روسيا بالإعداد سلفا لغزو جورجيا. وأوفدت واشنطن بريزا للمساعدة في الجهود الدولية لإنهاء الأزمة بين جورجيا وروسيا. 
 
من جانبها دعت المفوضية الأوروبية روسيا اليوم الاثنين لوقف النشاط العسكري في الأراضي الجورجية، كما اتهم قائد حلف الناتو ياب دي هوب شيفر موسكو بالاستخدام المفرط للقوة.
   
وفي الإطار ذاته حث وزراء خارجية مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى روسيا على قبول وقف فوري لإطلاق النار دعت إليه جورجيا وفق ما أعلن مسؤول في الخارجية الأميركية.
 
"
اقرأ

-أوسيتيا الجنوبية الحرب مجددا

-تسلسل أهم الأحداث في الصراع الجورجي الروسي
"

استغاثة جورجية
من جانبه دعا الرئيس الجورجي حلفاءه الغربيين إلى تقديم ما هو أكثر من الدعم المعنوي والإنساني، والمساعدة للتصدي لروسيا.
 
 وقال في كلمة عبر التلفزيون اليوم "حتى الآن حصلنا منهم على دعم معنوي ومساعدة إنسانية لكننا نحتاج إلى ما هو أكبر من ذلك لوقف هذا العدوان الهمجي".
 
وفي مقال نشرته جريدة وول ستريت جورنال الاثنين حذر ساكاشفيلي الغرب من الثمن الذي قد يدفعه في حال التقاعس عن مساعدة جورجيا وحماية ديمقراطيتها المهددة من قبل روسيا، حسب تعبيره.
 
وكتب ساكاشفيلي "إذا سقطت جورجيا فهذا يعني سقوط الغرب في جميع دول الاتحاد السوفياتي السابق وما وراء هذه المنطقة".

المصدر : الجزيرة + وكالات