أوباما (يمين) وماكين (رويترز-أرشيف)
 
جدد المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما دعوته إلى إنهاء الحرب في العراق وحث الحكومة العراقية على تحمل مسؤولية الأمن في بلادها، في حين واصل نظيره الجمهوري جون ماكين اتهامه لأوباما بالانهزامية قائلا إنه لا يمتلك ما يؤهله ليكون رئيس أركان البلاد.
 
وقال أوباما في حديثه الإذاعي الأسبوعي "حان وقت إنهاء الحرب في العراق بشكل مسؤول والطلب من العراقيين تولي مسؤولية مستقبلهم والاستثمار في بلادهم". وأضاف أن الأميركيين علموا أن بغداد أحرزت فائضا من 79 مليار دولار في موازنتها بفضل ارتفاع مداخيلها من النفط.
 
وقال سيناتور إلينوي إنه فيما تحفظ الأموال العراقية في مصارف أميركية يواصل دافع الضرائب الأميركي تسديد 10 مليارات دولار شهريا للدفاع عن العراق وإعادة بنائه.
 
وأضاف أوباما "أنفقت بلادنا حوالي ألف مليار دولار في العراق، فيما مدارسنا ينقصها التمويل وطرقاتنا وجسورنا تنهار وأسعار كل شيء من السلع الغذائية إلى غالون الوقود تستعر".
 
وتابع "فنلفكر للحظة ما كنا نستطيع فعله بمئات المليارات من الدولارات التي أنفقناها في العراق.. كنا أعدنا بناء المدارس والطرقات والجسور في أميركا. وكنا قمنا باستثمارات تاريخية في الطاقة البديلة وأوجدنا ملايين الوظائف للأميركيين".
 
ماكين: ما هو مفقود عند أوباما هو تقدير رئيس الأركان (الفرنسية)
ماكين يهاجم

في المقابل قال ماكين في المؤتمر الوطني لقدامى المحاربين الأميركيين المعاقين "تعهد كل من المرشحين في الانتخابات بإنهاء هذه الحرب وإعادة القوات إلى الوطن لكن الاختلاف الكبير هو أنني أزمع الفوز بها أولا".
 
وأضاف سيناتور أريزونا الذي لاقت جروحه وسنوات أسره في حرب فيتنام استحسانا لدى تقديمه للحشد، أن أوباما كان خاطئا بشأن الإستراتيجية العسكرية الأميركية في العراق، ووبخه لرفضه الاعتراف بالخطأ.
 
وتابع "الزيادة في عدد القوات نجحت ومع ذلك يرتكب السيناتور أوباما خطأ فادحا بالإصرار على أنه كان سيختار طريق معارضة الزيادة حتى بعد حدوثها وبأثر رجعي كان سيختار التراجع والفشل لأميركا فيما يتعلق بطريق النجاح والنصر".
 
التقدير المفقود
وأضاف ماكين الذي كان من أشد مؤيدي غزو العراق "ما هو مفقود عند أوباما هو تقدير رئيس الأركان"، وهو تصريح لاقى تأييدا شديدا من الحضور.
 
وتقول الولايات المتحدة والحكومة العراقية إن العنف في العراق تراجع منذ زيادة عدد القوات وانخفض كذلك عدد قتلى الجيش الأميركي. وحذر ماكين من أن هذه الإنجازات معرضة للخطر إذا لم تنتخبه البلاد رئيسا في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
 
في سياق متصل قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن العراق يصر على أن تقدم الولايات المتحدة جدولا زمنيا واضحا للغاية لسحب قواتها ضمن اتفاق يسمح للقوات بالبقاء في البلاد بعد نهاية العام الحالي.
 
ونقلت رويترز عن زيباري قوله إنه تم الاقتراب من التوصل لاتفاق يتضمن جدولا زمنيا ومن المرجح أن يعرض على البرلمان العراقي في بداية سبتمبر/أيلول المقبل.

المصدر : وكالات