أوباما في تجمع انتخابي بولاية أيوا (رويترز)
 
دخلت حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية منعطفا جديدا إذ اتهم فريق المرشح الجمهوري جون ماكين خصمه الديمقراطي باراك أوباما بلعب "الورقة العنصرية".
 
وقال مدير حملة ماكين ريك ديفيس إن "باراك أوباما لعب الورقة العنصرية، ولعبها من خلال تمويه الواقع، وهذا يثير انقسامات، إنه سلبي ومعيب وغير صحيح".
 
وصدر هذا الموقف عن ديفيس ردا على تصريحات أدلى بها أوباما وأكد فيها أن ماكين والجمهوريين يسعون لإثارة "الخوف" لدى الأميركيين حياله.
 
ولم يسع ماكين للتخفيف من حدة هذه المسألة التي تنطوي على خطورة في الولايات المتحدة بل أيد مدير حملته معتبرا في تصريحات لشبكة "سي أن أن" أن ملاحظات ديفيس "مشروعة".
 
واحتوى إعلان "الشخصية الشهيرة" الذي نشرته حملة مكين بشأن أوباما على صور مركبة لسبيرز وهيلتون مع فيديو يظهر أوباما وهو يخاطب 200 ألف ألماني في برلين الأسبوع الماضي.
 
ماكين يخاطب أنصاره في ولاية ويسكونسن (الفرنسية)
أوباما يرد

من جهته رد أوباما على ذلك خلال اجتماع بمبنى بلدية بلدة سيدار رابيدز بولاية أيوا، موضحا أن الهجمات لا تساعد الناخبين على التعامل مع سيل المشكلات التي يواجهونها.
 
وقال أوباما "ستعتقدون أننا سندخل في نقاش جاد لكن كل ما سمعنا عنه حتى الآن هو باريس هيلتون وبريتني سبيرز، علي أن أسأل خصمي هل هذا أفضل ما يمكنك تقديمه". وتابع أن مكين تعهد بحملة نزيهة لكنه سقط في "تلك الإعلانات السلبية".

وقال أوباما "بما أنه ليست لديهم أفكار جديدة، فان الإستراتيجية الوحيدة التي  يعتمدونها في هذه الانتخابات هي السعي لجعلكم تخافون مني، سيحاولون أن يقولوا لكم إنه ليس وطنيا، يحمل اسما غريبا ولا يشبه جميع الرؤساء الذين نراهم على الأوراق المالية، إنه يشكل مجازفة".
 
من جهته صرح المتحدث باسم أوباما بيل بورتن في مؤتمر صحفي عبر الهاتف بأن أوباما لا يعتقد إطلاقا أن حملة ماكين تستخدم الورقة العنصرية  كأحد مواضيعها، لكنه يعتقد أن الحملة الجمهورية تستخدم السياسة القديمة المعيبة ذاتها لتحويل انتباه الناخبين عن مواضيع هذه الحملة الحقيقية.
 
كما رأى ديفد بلوف مدير حملة أوباما أن الحملة الانتخابية "تتخذ منحى مشينا".
 
ويواجه أوباما منذ عودته من جولة بالشرق الأوسط وأوروبا انتقادات لاذعة من الجمهوريين. وأطلق فريق حملة ماكين في الأيام الأخيرة حملة إعلانات تلفزيونية كثيفة في عدد من الولايات الكبرى تصف أوباما بأنه "متعجرف ومغرور".
 
وشبهه آخر هذه الإعلانات بالنجمات الشهيرات -أمثال بريتني سبيرز وباريس هيلتون- اللواتي لا علاقة لهن بالواقع ولا يشعرن بمشكلات الأميركيين اليومية.
 
تساوي المترشحين
وفي استطلاعات الرأي الأخيرة وفي ضوء هامش الخطأ الذي حدد في الاستطلاع الذي أجرته جامعة كوينيبياك الأميركية الخميس، يبدو المرشحان متساويين عمليا في فلوريدا وأوهايو.
 
ولم يحصل منذ 1960 أن فاز أي مرشح بالرئاسة بدون الفوز بهما. وتجمع كل استطلاعات الرأي على أن المسائل الدولية ليست هي التي تتصدر انشغالات الأميركيين، بل المسائل الاقتصادية وفي مقدمها سعر البنزين.
 
وجعل المرشح الجمهوري مسألة الطاقة من أولويات حملته وهو يكرر في كل تجمعاته ولقاءاته الانتخابية أنه يؤيد استئناف عمليات التنقيب عن النفط في عرض البحر على طول السواحل الأميركية بعدما علقت عام 1981.

المصدر : وكالات