فرنسا تتحرك لتشديد إجراءات الهجرة إلى أوروبا
آخر تحديث: 2008/7/7 الساعة 00:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/7 الساعة 00:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/5 هـ

فرنسا تتحرك لتشديد إجراءات الهجرة إلى أوروبا

ساركوزي يسعى لتشديد السياسة الأوروبية حيال الهجرة (الفرنسية-أرشيف)

تقدم فرنسا مشروعا للحد من تدفق حركة المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي غدا الاثنين, بعد تعديلات طلبتها إسبانيا, ووسط انتقادات متزايدة من دول أميركا اللاتينية.

وتأمل فرنسا تبني الاتحاد الأوروبي لمشروع "ميثاق الهجرة" في أكتوبر/تشرين الأول المقبل مع تأكيد الالتزام بوضع سياسة عامة تتعلق بقضية اللجوء بحلول عام 2010, وذلك رغم اتهامات متزايدة بتعزيز الخوف من الأجانب.

تعليمات العودة
وطبقا للمشروع سيتم ترحيل المهاجرين الذين لا يحملون أوراقا ثبوتية, كما سيكون بالإمكان الاستناد إلى تشريع أوروبي هو "تعليمات العودة" الذي أقر نهاية يونيو/حزيران الماضي، وأثار موجة من ردود الفعل الغاضبة في أميركا اللاتينية لكون العديد ممن لا يحملون أوراقا ثبوتية ويستهدفهم التشريع الجديد ينحدرون من هذه القارة.

كما نددت تلك الدول بالنص على اعتقال المهاجر غير الشرعي لمدة تصل إلى 18 شهرا ومنعه من دخول البلاد مجددا مدة تصل إلى خمس سنوات. وقد عبر رئيسا الأرجنتين وفنزويلا عن رفضهما للمشروع. واعتبر رئيس فنزويلا هوغو تشافيز أن المشروع يعيد أوروبا إلى ما سماها عصور البربرية, وهدد بوقف بيع النفط لأوروبا.

وقد دفعت ردة فعل أميركا اللاتينية عددا من المسؤولين الأوروبيين إلى الدعوة لتوخي الحذر قبل إقرار المشروع الفرنسي الذي يعتمد مبدأ "الهجرة الانتقائية".

وفي هذه الأثناء نددت النائبة الأوروبية الاشتراكية الفرنسية مارتين رور الاختصاصية في قضايا الهجرة بهذا المبدأ، وقالت "من الواضح أنه يمكن انتقاء من يمكن أن يأتي ومن أي بلد".

كما اعتبرت أن الهجرة الانتقائية تبعا للبلدان على أساس الحاجة لليد العاملة لن تمنع تدفق المهاجرين غير الشرعيين. من جهتها حذرت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي من تشديد سياسته المتعلقة بالهجرة معتبرة أن هذا التشديد سيتم على حساب حقوق المهاجرين.

تشافيز اتهم أوروبا بالعودة إلى ما سماها العصور البربرية (الفرنسية-أرشيف)
وكان وزير الهجرة والاندماج والهوية الوطنية الفرنسي بريس أورتفو الذي قام بجولة أوروبية للترويج للمشروع قد واجه في مدريد معارضة شرسة اضطرته إلى قبول التعديل.

وبناء على طلب إسبانيا سحبت من المشروع فكرة وضع "عقد اندماج" وموجباته، وهو أحد المحاور الأكثر إثارة للجدل في الصيغة الفرنسية الأولية من المشروع والتي تم تعديلها في 16 يونيو/حزيران.

كما نجحت إسبانيا في إقرار تعديلات تتعلق ببعض الإجراءات حول تسوية أوضاع المهاجرين, حيث كانت فرنسا تريد في مشروعها منع الإجراءات الواسعة النطاق التي لجأت إليها خلال السنوات الفائتة الحكومتان الإيطالية والإسبانية، والتنديد بها.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن المشروع "يبقى مطبوعا بمفهوم الهجرة الانتقائية العزيز على قلب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يسعى إلى تشديد السياسة الأوروبية حيال الهجرة ولكن مع وضع قواعد مشتركة بين دول الاتحاد الـ27 تتعلق بحق اللجوء".

ومن ناحيته عبر رئيس الوزراء الفرنسي عن اعتقاده بقرب التوصل لاتفاق, مع إقراره بوجود بعض المشكلات. كما دافع المفوض الأوروبي مانويل باروسو عن المشروع, وقال إنه يظل أكثر كرما مما هو معمول به بين دول أميركا اللاتينية.

يشار إلى أن تقديرات المفوضية الأوروبية تتحدث عن ثمانية ملايين مهاجر غير شرعي في مختلف دول الاتحاد, اعتقل منهم نحو 200 ألف في النصف الأول من عام 2007, بينما طرد نحو تسعين ألف مهاجر.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: