أوباما قال إنه سيكلف القادة العسكريين بإنهاء الحرب في العراق إذا صار رئيساً
(رويترز-أرشيف) 

وجد المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما نفسه مضطراً للدفاع عن تصريح أدلى به الأسبوع الماضي قال فيه إنه قد "ينقح" الجدول الزمني لسحب القوات الأميركية من العراق، معتبراً أن تصريحه ذاك لا يتناقض مع رؤيته الإستراتيجية في أن الحرب في العراق يجب أن تنتهي.
 
وقال أوباما للصحفيين على متن طائرة أقلته أمس من مونتانا إلى سانت لويس إنه شعر "بقليل من الحيرة" بسبب "الهياج" الذي أثاره ما اعتقد أنه "تصريح غير ضار تماماً"، مؤكداً أنه "ملتزم تماماً بإنهاء الحرب" في العراق وأنه سجتمع مع القادة العسكريين إذا فاز بالرئاسة ليكلفهم "بمهمة إنهاء الحرب".
 
وكان أوباما صرح الخميس الماضي أنه قد ينقح سياسته بشأن الجدول الزمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق بغضون 16 شهراً من توليه الرئاسة إذا تغيرت الأحوال على الأرض، معتبراً أن هذه المدة قد تطول إذا كان انسحاب القوات سيشكل خطراً على أمنها وعلى استقرار العراق.
 
ووجد تصريح أوباما انتقادات حادة من الجمهوريين الذين اعتبروا أنه أظهر تردداً بشأن العراق وتراجعاً عن التزامه السابق بإنهاء الحرب، وقال تكر باوندز المتحدث باسم المرشح الجمهوري جون ماكين أن أوباما يجب أن يدرك "أن كلماته لها أهمية".
 
ماكين مسرور بدعم المحاربين القدامى لموقفه من الحرب في العراق (رويترز-أرشيف) 


المحاربون القدامى
من جهته فقد أنهى ماكين حملة انتخابية طويلة في عطلة يوم الاستقلال قبل يومين حصل خلالها على دعم مجموعة المحاربين القدامى الوطنية التي تضم نحو 25 ألف شخص.
 
وقال رئيس المجموعة بيت هيغسيث أمس إن المجموعة خصصت 1.5 مليون دولار لإعلانات تلفزيونة بدأت مطلع هذا الشهر للإشادة بتعزيز القوات المسلحة في العراق.
 
وأضاف هيغسيث أن الإعلانات ستشمل لقاءات مع محاربين قدامى يتحدثون عن الإنجاز الذي لمسوه منذ بدء تعزيز القوات الأميركية في العراق مطلع العام الماضي، موضحاً أن الإعلانات تقول "نريد إنهاء المهمة بغض النظر عمن سيكون الرئيس".
 
غزو ديمقراطي
وبعيداً عن الموضوع العراقي، يسعى أوباما إلى إظهار عمق إيمانه ووطنيته خلال جولة انتخابية في ولايات تعتبر تقليدياً ولايات جمهورية.
 
فقد زار أوباما الأسبوع الماضي ولايات ميسوري ومونتانا ونورث داكوتا والتي اعتادت التصويت للجمهوريين، حيث يعتقد أنه قد يستميل بعض أصوات الناخبين في هذه الولايات.
 
واعتبر أوباما خلال لقاء وطني في سانت لويس بولاية ميسوري في كنيسة تعد واحدة من أكبر كنائس الأميركيين من أصول أفريقية وأكثرها نشاطاً سياسياً ومدنياً، أن الحكومة ملتزمة بإيجاد حل لما قال إنه "مشاكل أخلاقية" مثل الحرب والفقر والتشرد، وأن عليها العمل مع المؤسسات الدينية لحل هذه المشاكل.
 
وكرر أوباما عبارات شبيهة بما يتداوله الإنجيليين البيض والأميركيين السود، لاستقطاب تأييد مزيد من أصوات الإنجيليين أكثر مما يحصل عليه عادة مرشحو الرئاسة الديمقراطيين، رغم أن محلليين يشكون بهذه الإمكانية في ظل تأييد أوباما للاجهاض وحقوق الشواذ جنسياً وقضايا أخرى.
 
كما سيزور أوباما هذا الأسبوع ولايات نورث كارولينا وجورجيا وفيرجينيا وهي ولايات جنوبية يهيمن عليها الجمهوريون، إلا أن إدارة حملته تعتقد أنه قد ينجح جزئياً نتيجة الكثافة السكانية الكبيرة للسود في هذه الولايات.

المصدر : وكالات