حاملة الطائرات هاري ترومان خلال وجودها في مياه الخليج العربي (الفرنسية-أرشيف)

عاودت إيران التلويح بإغلاق مضيق هرمز في حال تعرضت مصالحها للخطر والرد بقوة على أي اعتداء على أراضيها، في الوقت الذي حذر فيه القائد الجديد للأسطول الأميركي الخامس مما أسماه التقديرات الخاطئة مستبعدا حصول مواجهة مسلحة مع إيران.

وهدد رئيس هيئة أركان الجيش الإيراني الفريق حسن فيروز آبادي بإغلاق مضيق هرمز الإستراتيجي -الذي تعبره 40% تقريبا من شحنات النفط العالمي- في حال تعرضت مصالح إيران للخطر.

وقال الفريق فيروز آبادي إن جميع الدول تدرك تماما أن إيران -في حال تجاهل مصالحها في المنطقة- لن تسمح باستخدام الطرق البحرية، لكنه عاد وشدد على أن الأولوية الأساسية لبلاده تتمثل في إبقاء هذا المعبر مفتوحا أمام حركة الملاحة البحرية.

الفريق جعفري: قوات الحرس الثوري مجهزة
بأكثر الصواريخ تطورا (الفرنسية)
كما توعد قائد الحرس الثوري الإيراني الفريق محمد علي جعفري من وصفهم بالأعداء من توجيه "ضربات فتاكة" في الخليج، مشددا على أن قوات الحرس الثوري مجهزة "بأكثر الصواريخ تطورا وتستطيع توجيه ضربات قاضية لسفن الأعداء وتجهيزاتهم البحرية".

وأضاف المسؤول العسكري الإيراني أن زوارق الحرس الثوري -في حال تعرضت بلاده لأي اعتداء عسكري- ستعتمد "تكتيكات الحرب الخاطفة التي لن تترك أي فرصة أمام الأعداء للفرار".

وخلص جعفري إلى القول إن "هذا لا يعني أن بوادر الحرب برزت، لكن هذه هي الإستراتيجيات التي أعدتها قواتنا المسلحة".

يذكر أن الفريق جعفري -الذي يقود ما يعرف بقوات النخبة في القوات المسلحة الإيرانية- سبق أن هدد بشكل غير مباشر باحتمال قيام قواته بإغلاق مضيق هرمز انتقاما من أي هجوم محتمل على منشآتها النووية.

وفي شأن متصل نسب موقع وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت إلى وزير النفط غلام حسين نوذري قوله إن أي هجوم عسكري لوقف البرنامج النووي الإيراني سيدفع أسعار النفط الخام إلى مستويات "لا يمكن التكهن بها".

غورتني (يمين): التحدي الأكبر بالنسبة لنا هو "تفادي الحسابات الخاطئة" (الفرنسية)
تقديرات خاطئة
من جانبه نفى القائد الجديد للأسطول الخامس الأميركي في منطقة الخليج نائب الأميرال ويليام غورتني أن يكون تعيينه في هذا المنصب رسالة إلى إيران، مشددا على أن التحدي الأساسي الذي تواجهه البحرية الأميركية في المنطقة هو تفادي الخطأ في التقدير من أي طرف.

وقال غورتني للصحفيين بعد قليل من تسلمه قيادة الأسطول الخامس في احتفال أقيم بمقر قيادة الأسطول في قاعدة الجفير -شرقي العاصمة البحرينية- إن تعيينه في هذا المنصب جاء نظرا إلى خبرته في المنطقة التي تعود إلى عام 1999.

يشار إلى أن نائب الأميرال غورتني كان قائدا للقوات البحرية الأميركية أثناء الغزو الأميركي للعراق في مارس/آذار 2003 وهو ما اعتبره مراقبون مؤشرا إلى تزايد احتمالات الخيار العسكري ضد إيران.

"
اقرأ أيضا:

-قدرات إيران العسكرية التكتيكية والإستراتيجية

-الترسانة الأميركية في الخليج

"

وردا على سؤال في هذا السياق، اعتبر أن التحدي الأكبر أمام القوات البحرية في الوقت الراهن يتمثل في "تفادي الحسابات الخاطئة"، وأكد حرص الإدارة الأميركية على ضمان الاستقرار في هذه المنطقة وعدم وقوع أي طرف من الأطراف في مطب التقديرات والحسابات الخاطئة.

وأضاف أن رسالة بلاده واضحة في هذا الشأن وتتمثل في بقاء القوات البحرية الأميركية في المياه الدولية مع احترام حرية المرور للجميع ضمانا "للأمن والازدهار في المنطقة" بحسب تعبيره.

وتسلم غورتني قيادة الأسطول من نائب الأميرال كيفن كوسيغريف الذي سبق أن أعلن الاثنين الماضي رفض بلاده السماح لإيران بإغلاق مضيق هرمز في رد على تصريحات إيرانية بهذا الخصوص.

المصدر : وكالات