تصريحات عبد القدير خان (يسار) عن دور مشرف أعادته للواجهة (الفرنسية-أرشيف)


أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن ملف العالم النووي عبد القدير خان أغلق وأنه لا حاجة لإعادة فتحه من جديد.
 
جاء هذا التأكيد عقب تصريحات لخان تناقلتها وسائل الإعلام المحلية أمس أشار فيها إلى اشتراك الرئيس برويز مشرف في نقل التكنولوجيا النووية الباكستانية إلى كوريا الشمالية.
 
ومن جانبه رفض رشيد قريشي المتحدث باسم مشرف ادعاءات خان ووصفها بأنها بيانات خاطئة وكاذبة.
 
وقال مدير مكتب الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان إن وحدة التخطيط الإستراتيجي للأسلحة النووية الباكستانية عقدت مؤتمرا صحفيا واعتبرت تصريحات عبد القدير خان الخطيرة مغلوطة.
 
وأوضح أن التصريحات الرسمية الباكستانية جاءت لتؤكد موقف إسلام آباد السابق من إغلاق ملف عبد القدير خان وعدم فتحه للتحقيق، لكن يبدو –وفق المراسل- أن باكستان أغلقت الملف خارجيا ليفتح داخليا في موضوع يمس الأمن القومي الباكستاني.
 
ونقلت تصريحات خان -الموضوع في الإقامة الجبرية في منزله بالعاصمة إسلام آباد منذ عام 2004- وكالتا أسوشيتد برس وكيودو اليابانية للأنباء أمس، وقال فيها إن كوريا الشمالية استلمت أجهزة طرد مركزية مستعملة من باكستان في عام 2000 بعد استلام مشرف للسلطة، مشيرا إلى أن الشحنة أرسلت على متن طائرة كورية شمالية تحت مراقبة الجيش الباكستاني.
 
وكان مشرف اتهم خان في مقابلة مع وكالة كيودو عام 2005 بإرسال عدد غير محدد من أجهزة الطرد المركزي إلى كوريا الشمالية من دون أن يشير إلى موعد إرسال الشحنة.
 
ومن جانبه أشار مدير مكتب الجزيرة في السياق نفسه إلى أن مشرف أشار في مذكراته إلى نقل 18 ألف طن من المواد التي تستخدم في الأسلحة النووية إلى كوريا الشمالية.
 
توقع الإفراج
أنصار عبد القدير خان سيبدؤون حملة ضغط لإطلاق سراحه (رويترز-أرشيف)
تأتي هذه التطورات فيما توقع إقبال جعفري محامي عبد القدير خان الإفراج عن موكله قريبا لكنه تحدث عن أن أجهزة الأمن الباكستانية قامت بزرع أجهزة للتنصت على خان وفقا لما أبلغه موكله.
 
وأوضح عقب سماح السلطات الباكستانية بلقائه موكله أمس الجمعة أن عبد القدير خان أبلغه أنه خلال السنوات الأربع والنصف الماضية تمّ زرع أجهزة تنصت في غرفة نومه وحتى في حمام ابنته الكبرى.
 
وعقب لقاء المحامي بخان أطل العالم -الذي يلقبه الباكستانيون بـ"أبو القنبلة النووية الباكستانية"- من المنزل برفقة زوجته ولوح لكاميرات التلفزيون والصحفيين في الشارع بالخارج، وهي المرة الأولى التي يشاهد فيها منذ
وضع رهن الإقامة الجبرية.
 
ومن المقرر أن تعقد المحكمة جلسة في 15 يوليو/تموز الجاري وفق ما أفاد به مراسل الجزيرة في إسلام آباد للنظر في قضية الإفراج عنه.
 
وخففت الحكومة الباكستانية الجديدة المشكلة من أحزاب هزمت الموالين للرئيس برويز مشرف في انتخابات جرت في فبراير/شباط، بعض القيود المفروضة على خان وتمكن من التحدث مع وسائل الإعلام عبر الهاتف، لكن الحكومة لم تقل إنها ستطلق سراحه.
 
وخضع خان (72 عاما) لجراحة لعلاجه من سرطان بالبروستاتا في عام 2006. وقال أصدقاء ومؤيدون لخان الشهر الماضي إنهم سيبدؤون حملة في أنحاء البلاد للضغط من أجل إطلاق سراحه.
 
ونفى خان مرارا التورط في عملية انتشار نووي وكذب تقريرا لمعهد العلوم
والأمن الدولي بأنه كان مصدر تصميمات لرؤوس حربية متطورة عثر عليها في أجهزة كمبيوتر خاصة بمهربين سويسريين.

المصدر : الجزيرة + وكالات