جون ماكين (يسار) يلتقي رئيس المكسيك خلال جولة بأميركا اللاتينية (رويترز)

وجه المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركية جون ماكين نقدا مبطنا للسياسة الخارجية لمنافسه الديمقراطي باراك أوباما الذي لمح مجددا إلى إمكانية تغيير موقفه من الأزمة العراقية.

وفي مسعى لتأكيد تفوقه في محافل السياسة الخارجية استغل ماكين زيارته لكل من كولومبيا والمكسيك هذا الأسبوع لإلقاء الضوء على تأييده القوي للتجارة الحرة ومقارنة ذلك مع موقف منافسه الديمقراطي سناتور إيلينوي.

ويعارض أوباما اتفاقا تجاريا مع كولومبيا وهدد بالانسحاب من اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية التي تضم الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إذا لم تعدل لتحسين البنود الخاصة بالعمالة والبيئة.

أوباما يلمح إلى تغيير محتمل لموقفه إزاء بقاء قوات بلاده بالعراق (رويترز)

أزمة العراق
وفي ملف دولي آخر لمح أوباما إلى تغيير محتمل في سياسته تجاه بقاء القوات الأميركية في العراق لمدة طويلة، وذلك على ضوء تقييم القادة الميدانيين للأوضاع هناك.

وفي خطاب له بولاية نورث داكوتا قال المرشح الديمقراطي إنه قد "يعدل" موقفه الداعي لسحب قوات بلاده خلال 16 شهرا بعد أن يزور العراق.

وأثار هذا التصريح انتقادا مباشرا من اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري التي اتهمت أوباما بتغيير موقفه مرة أخرى في قضية أساسية.

وبسبب ذلك عقد أوباما مؤتمرا صحفيا ثانيا عاود فيه تأكيد تمسكه بموقفه الأصلي، وقال "لم أر معلومات تتعارض مع فكرة إعادة قواتنا بأمان وبمعدل فرقة أو فرقتين في الشهر".

وأضاف المرشح الديمقراطي "هذا هو الموقف نفسه الذي اتخذته قبل أربعة أشهر، والموقف نفسه الذي عبرت عنه قبل ثمانية أشهر، وهو الموقف نفسه قبل سنة".

وربط أوباما موقفه بزيارته المرتقبة للعراق، وقال "عندما أذهب إلى العراق وتتاح لي فرصة التحدث مع القادة الميدانيين، فسأحصل بالتأكيد على مزيد من المعلومات وسأواصل رسم الخطوط العريضة لسياستي". وأضاف "قلت دائما إن وتيرة الانسحاب ستمليها سلامة قواتنا والحاجة للحفاظ على الاستقرار، وهذا لم يتغير".

وسيزور أوباما العراق وأفغانستان في الفترة القريبة المقبلة، في إطار جولة لوفد من الكونغرس لم يحدد موعدها بعد لأسباب أمنية.

المصدر : وكالات