ترحيب دولي برفض القضاء التركي حل حزب أردوغان
آخر تحديث: 2008/7/31 الساعة 06:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/31 الساعة 06:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/29 هـ

ترحيب دولي برفض القضاء التركي حل حزب أردوغان

الدعوى طالبت بمنع أردوغان (يسار) وغل (يمين) من السياسة خمس سنوات (الفرنسية-أرشيف)

لقي القرار الذي أصدرته المحكمة الدستورية التركية أمس وقضت فيه برفض دعوى بحل حزب العدالة والتنمية الحاكم ترحيبا دوليا واسعا، في حين تعهد زعيم الحزب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأن يستمر حزبه في الدفاع عن العلمانية.

وقد عبرت الولايات المتحدة عن "ثقتها بالديمقراطية التركية" بعد قرار المحكمة الدستورية.

وأعربت واشنطن على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض شون ماكورماك عن أملها بأن تواصل تركيا "الإصلاحات السياسية الضرورية" التي تسمح لها بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

طريق أوروبي
وبدورها دعت الرئاسة الفرنسية للاتحاد الأوروبي الفرقاء الأتراك إلى حل خلافاتهم السياسية "بروح من الحوار والتوافق واحترام دولة المبادئ والحريات".

ودعت المفوضية الأوروبية تركيا إلى "أن تستأنف الآن بقوة الإصلاحات لتحديث البلاد". ورأى الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد خافيير سولانا في قرار المحكمة عدم حل حزب العدالة والتنمية "نبأ سارا"، متمنيا أن يعيد "الاستقرار السياسي" إلى تركيا.

أما بريطانيا فرأت أن القرار يؤكد أن تركيا تستطيع أن تتبع "طريقا ديمقراطيا وأوروبيا أكثر"، وقال وزير خارجيتها ديفد ميليباند في بيان "إن أصدقاءنا الأتراك لديهم كل الأسباب ليهنئوا أنفسهم بالقرار الذي اتخذته المحكمة الدستورية اليوم".

وأضاف ميليباند أن "هذه القضية صرفت تركيا عن الإصلاحات السياسية والاقتصادية والدستورية التي تحتاجها لتصبح عضوا" في الاتحاد الأوروبي. وقال إن "الأولوية ستصبح الآن التركيز على هذه الإصلاحات".

من جهته رحب حزب العدالة والتنمية التركي بحكم المحكمة، وأكد زعيمه رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان التزامه "بالمبادئ العلمانية للجمهورية التركية".

وقال أردوغان إن حزبه "لم يكن يوما بؤرة لأنشطة مناهضة للعلمانية" كما اتهمه المدعي العام، وأضاف أن العدالة والتنمية "سيواصل حماية القيم الجمهورية" ومنها العلمانية.

وبدوره اعتبر رئيس البرلمان التركي كوكسال توبتان العضو في حزب العدالة والتنمية أن قرار المحكمة سيكون له "تأثير إيجابي جدا من أجل الحد من التوتر" الذي أثارته هذه القضية، و"سيرفع مستوى الديمقراطية في تركيا".

هاشم كليتش قال إن ستة قضاة فقط هم من وافقوا على حل حزب أردوغان (الأوروبية-أرشيف)
تهديد العلمانية
وكانت المحكمة الدستورية في تركيا قررت أمس عدم حظر حزب العدالة والتنمية, لكنها حرمته من حوالي 25 مليون يورو هي نصف المخصصات المالية التي يتلقاها -كبقية الأحزاب الممثلة في البرلمان- من الدولة, واعتبرت ذلك إنذارا جادا يجب التمعن فيه.

وقال رئيس المحكمة هاشم كيليتش إن ستة قضاة فقط من أصل 11 أيدوا التماس المدعي العام بحظر الحزب, وبذلك لم يكتمل النصاب القانوني, إذ صوت قاض لصالح رفض الدعوى, وأربعة آخرون ارتأوا الاكتفاء بمعاقبة الحزب ماليا.

ومنذ أسابيع طلب المدعي العام في تركيا حظر الحزب ومنع 71 من رموزه -بينهم أردوغان والرئيس عبد الله غل- من العمل السياسي خمس سنوات، واعتبر أن حزبهم يشكل خطرا على النظام العلماني في البلاد.

وأنهى حكم المحكمة -التي حظرت سابقا عشرين حزبا آخرها في 2001 بحجة أجنداتها الإسلامية أو الكردية الانفصالية- معركة قانونية استمرت أربعة أشهر, وبدا تسوية بين مطالب الادعاء ودفاع الحزب.

المصدر : الجزيرة + وكالات