تاكسين (يسار) وزوجته بوتجامان لدى وصولهما إلى المحكمة الجنائية في بانكوك (رويترز)

دانت المحكمة في تايلند بوتجامان شيناواترا زوجة رئيس الوزراء المخلوع تاكسين شيناواترا، الذي كان يوما أحد أغنى وأقوى الشخصيات في البلاد، وحكمت عليها بالسجن ثلاث سنوات، في أول حكم قضائي يصدر ضد عائلة شيناواترا ضمن عدة قضايا فساد تدور حوله والمحيطين به.
 
ووجدت المحكمة في قرارها اليوم أن بوتجامان وأخاها بالتبني باهانابوت دامابونغ إضافة إلى سكرتيرتها متورطون بالتواطؤ لتجنب دفع ضرائب بملايين الدولارات عام 1997 عبر عمليات تحويل معقدة لحصصهم في أعمال العائلة مثل نقل ملكية الأسهم لأحد أفراد الخدم لديهم.
 
"
حكمت المحكمة الجنائية في بانكوك على بوتجامان وسكرتيرتها بالسجن لمدة عامين بتهم الاحتيال والتآمر للتهرب من الضرائب، ثم أضيف إليها عام آخر لإدلائهم بشهادات كاذبة
"
وقد حكمت المحكمة الجنائية في بانكوك على بوتجامان والسكرتيرة بالسجن لمدة عامين بتهم الاحتيال والتآمر للتهرب من الضرائب، ثم أضيف إليها عام آخر لإدلائهم بشهادات كاذبة.
 
وقال القاضي براموت بيباتبراموت إن المتهمين الثلاثة يتميزون بمستوى اقتصادي واجتماعي مرتفع وكان يجب عليهم أن يكونوا قدوة لغيرهم، وأضاف "إلا أنهم تعاونوا معاً لتجنب الضرائب، رغم أنها لا تشكل إلا قدراً ضئيلاً مقارنة بموجوداتهم".
 
ومباشرة بعد صدور القرار أُفرج عن بوتجامان (51 عاماً) والتي كانت يوماً السيدة الأولى لتايلاند، على الفور بكفالة بلغت قيمتها 149 ألف دولار.
 
ويشار إلى أن تاكسين، الذي أطيح به بانقلاب عسكري عام 2006، كان قبل الانقلاب رابع أغنى ملياردير في تايلند، إلا أنه مع تجميد السلطات لأكثر من مليارين من موجوداته لحين انتهاء قضايا الفساد، فقد انخفض تصنيفه إلى المرتبة الـ16 بثروة تصل الآن إلى أربعمائة مليون دولار.
 
ورغم أن الحكم كان متوقعاً على نطاق واسع إلا أنه شكل صفعة لجهود تاكسين بتبرئة اسمه والعودة إلى الحياة السياسية، وقد ذكر بونغثيب ثيبكانتانا المتحدث باسم تاكسين أن المحامين ينوون استئناف الحكم، وأضاف أن عائلة "تاكسين لم تيأس وهي تحترم قرار المحكمة لكنها ليست نهاية المطاف وسنحارب حتى النهاية".

المصدر : وكالات