جليلي وسولانا اجتمعا يوم 19 يوليو/ تموز لكن المحادثات لم تحقق تقدما (الأوروبية-أرشيف)

امتدح مسؤول إيراني مفاوضات بلاده مع الدول الكبرى حول الملف النووي الإيراني، في حين جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تحذيرها طهران من أي تأخير في الرد على عرض التعاون الذي قدمته القوى الكبرى.

وقال المفاوض الإيراني حول الملف النووي سعيد جليلي الثلاثاء إن المفاوضات مع الدول الكبرى "إيجابية وتتقدم"، وذلك على هامش اجتماع لدول عدم الانحياز في طهران.

وأوضح أن "المفاوضات تتخذ منحى إيجابيا وتتقدم، وفي جنيف أبدت الدول السبع (الدول الست الكبرى وإيران) تفهما أفضل لمواقفها المتبادلة".

وكان جليلي في محاولة لحل الأزمة قد التقى يوم 19 يوليو/ تموز الجاري في جنيف الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وممثلي الدول الست وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا.

لكن هذه المفاوضات لم تحقق اختراقا فعليا رغم الحضور غير المسبوق لوليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية. وأمهلت القوى الكبرى إيران أسبوعين لتقديم رد واضح على عرض التعاون الأخير الذي تقدمت به مقابل تعليق طهران أنشطتها النووية الحساسة.

وبالتزامن مع تصريح جليلي، حذرت وزيرة الخارجية الأميركية إيران مجددا من أي تأخير في ردها على عرض القوى الكبرى، وقالت "على الإيرانيين أن يعلموا أن هذا الأمر لن يكون موضوعا يمكن أن يماطلوا حوله".

وقالت رايس للصحفيين في واشنطن بوجود نظيرها الإيطالي فرانكو فراتيني إن "العالم يراقب" رد إيران. وردا على سؤال حول عدم وجود استجابة مرضية من قبل طهران، قالت الوزيرة الأميركية "لقد أوضحنا تماما أن لدينا طريقين، إذا لم تنجح إحداهما فإننا سنسلك الطريق الآخر"، في إشارة إلى أن إيران ستواجه تدابير عقابية دولية إذ لم ترد على عرض الحوافز الغربي.

أحمدي نجاد قال إن المفاوضات مع بلاده حول ملفها النووي يجب أن تكون عادلة (الفرنسية)
رفض إيراني

وكرر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الثلاثاء موقف بلاده بشأن مواصلة المفاوضات حول الملف النووي مع القوى الكبرى من دون شروط مسبقة.
 
وقال على هامش اجتماع لدول عدم الانحياز في طهران إن "إيران تؤيد استمرار المفاوضات النووية، لكن هذه المفاوضات ينبغي أن تكون عادلة وأن (تتم) على قدم المساواة". ورحب الرئيس الإيراني بحضور الولايات المتحدة في هذه المفاوضات، لكنه طالب أن لا تفرض القوى الكبرى أي شرط لمواصلة المفاوضات.

وفي حديث إلى شبكة "أن.بي.سي" التلفزيونية الأميركية بث صباح الاثنين، أعلن أحمدي نجاد أن بلاده سترد "إيجابيا" إذا تبنت الولايات المتحدة مقاربة جديدة حيال إيران، مكررا أن طهران لا تسعى إلى تصنيع قنبلة نووية.

يذكر أن إيران تنفي امتلاك برنامج سري لصنع أسلحة نووية، وتقول إنها تريد اليورانيوم المخصب لتوفير مصدر بديل لتوليد الكهرباء حتى يمكنها تصدير المزيد من احتياطياتها الهائلة من النفط.

ويقول دبلوماسيون ومحللون غربيون إن إيران تبالغ بين الحين والآخر في التقدم الذي تحققه في البرنامج النووي لمحاولة تعزيز وضعها أمام القوى العالمية، ولكنها ستتقن تقنية التخصيب في غضون بضع سنوات إذا استمر برنامجها بلا قيود.

المصدر : وكالات