المحكمة الدستورية في تركيا أحيطت بتدابير أمنية صارمة (الفرنسية)

بدأ ممثلو حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا تقديم دفاعهم أمام المحكمة الدستورية لتجنب حظر الحزب بتهمة المساس المفترض بمبادئ العلمانية للجمهورية التركية.
 
وشرع جميل تشيتشك نائب رئيس الوزراء التركي والمتحدث باسم الحكومة إلى جانب بكير بوزداغ نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية في تقديم نص الدفاع الخطي شفويا بعدما سلموه في وقت سابق إلى قضاة المحكمة الـ11.
 
وأفاد مراسل الجزيرة في تركيا يوسف الشريف بأن دفاع الحزب الحاكم بدأ يفند أولا بأول ما ورد في عريضة الاتهام في جلسة مغلقة يفترض أن تستمر لعدة ساعات.
 
وأشار المراسل إلى أن دفاع العدالة والتنمية هدد باللجوء إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية إذا قضت المحكمة الدستورية التركية بحظر الحزب الحاكم.
 
وكان كبير المدعين في تركيا قدم الثلاثاء الماضي أمام نفس المحكمة مرافعة طويلة من أجل حظر حزب العدالة والتنمية ومنع 71 من الرموز القيادية في الحزب، بمن فيهم رئيس البلاد عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان من الانتماء الحزبي لمدة خمسة أعوام.
 
ويقول قادة الحزب إن الحملات الموجهة ضدهم على عدة جبهات تستند إلى دوافع سياسية، مؤكدين الالتزام بالعلمانية ومستشهدين على ذلك بتأييده انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

قضاة المحكمة الدستورية استمعوا في وقت سابق لمرافعة ممثل الادعاء العام (الجزيرة)
فصل جديد
وتمثل الدعوى المرفوعة ضد حزب العدالة والتنمية من أجل حظره فصلا جديدا من صراع طويل بين الحزب والمدافعين عن النظام العلماني -وفي طليعتهم الجيش ومعظم القضاة- وهي معركة بدأت مع وصول الحزب إلى السلطة عام 2002.

وحسب بعض الأوساط الإعلامية فإن الفصل الجديد من ذلك الصراع هو محاولة تقف وراءها المؤسسة العسكرية التي هددت في وقت سابق بالتدخل المباشر لحماية النظام العلماني في البلاد.
 
ويرى أنصار العلمانية أن الحزب الحاكم بات "محورا" لمشروع يهدف إلى إقامة نظام إسلامي، الأمر الذي يتناقض مع مبادئ الدولة العلمانية الحديثة التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك على أنقاض السلطنة العثمانية بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى.

أردوغان وقادة العدالة والتنمية يقولون إن دوافع سياسية وراء دعوى الحظر (الفرنسية-أرشيف)
ضبط وثائق
وفي تطور ذي صلة أفاد مصدر صحفي أنه تم ضبط وثائق خلال مداهمات جرت في الأونة الأخيرة أظهرت أن جماعة قومية متطرفة سرية وغير قانونية خططت لعمل انقلاب تدريجي للإطاحة بالحكومة التركية.
 
واعتقلت الشرطة التركية الثلاثاء الماضي 21 قوميا متشددا بينهم جنرالان متقاعدان والعديد من ضباط الجيش المتقاعدين الآخرين للاشتباه في صلتهم بما يطلق عليه جماعة سرية يشتبه في أنها كانت تخطط للإطاحة بالحكومة.
 
وحسب صحيفة صباح فإن الوثائق التي ضبطت تضمنت تفاصيل خطة سرية لتقويض ثقة الرأي العام في حزب العدالة والتنمية الحاكم وفي أسلوب معالجته للاقتصاد لاجبار الجيش في نهاية الأمر على التدخل.
 
ويذكر أن التحقيق في شبكة قومية سرية تسمى أرغينيكون بدأ في يونيو/حزيران 2007 بعد العثور على متفجرات في منزل بإسطنبول.

المصدر : الجزيرة + وكالات