بولندا تعلق تبني معاهدة لشبونة على قبول إيرلندا لها
آخر تحديث: 2008/7/3 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الخارجية الإيرانية: نتابع الأوضاع في عفرين بقلق ونأمل أن تنتهي العمليات العسكرية فورا
آخر تحديث: 2008/7/3 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/1 هـ

بولندا تعلق تبني معاهدة لشبونة على قبول إيرلندا لها

امتعاض ليش كاتزينسكي من ضغوط الدول الأوروبية للحث على الانضمام للمعاهدة (الفرنسية) 

أعلن الرئيس البولندي ليش كاتزينسكي أنه لن يبرم معاهدة لشبونة الأوروبية إلا إذا وافقت عليها أيرلندا في استفتاء جديد.

وصرح كاتزينسكي لوكالة الصحافة الفرنسية أنه "إذا اتخذت إيرلندا قرارا آخر، دون ضغط، ودون تغيير دستورها، فلن تشكل بولندا أي عقبة" في إشارة إلى مصادقة البرلمان البولندي على النص.

وكان كاتزينسكي قد أعلن أول أمس الثلاثاء أنه لن يبرم في الوقت الحاضر معاهدة لشبونة لإصلاح مؤسسات الاتحاد الأوروبي بعد أن رفضها غالبية الناخبين الإيرلنديين في استفتاء في 12 يونيو/حزيران الماضي.

واعتبر المعاهدة عديمة الجدوى بعد الرفض الإيرلندي, رغم تصويت البرلمان البولندي لإقرارها في أبريل/نيسان الماضي، لكن إقرارها النهائي يتطلب الموافقة الرئاسية عليها.

وأعرب الرئيس البولندي اليوم عن رفضه لممارسة الضغوط على الدول الأوروبية حتى توقع على المعاهدة، مبينا أنها "قد تؤدي أحيانا إلى تأثير معاكس".

وأكد أنه لا يخشى ضغوط الدول الأخرى في الاتحاد, في إشارة إلى سعى دول كبرى في الاتحاد مثل فرنسا وألمانيا إلى إنهاء عملية المصادقة في الدول الأوروبية الأخرى بعد الرفض الإيرلندي.

وتعقيبا على انتقادات وجهت إليه بسبب رفضه التوقيع على المعاهدة, أكد الرئيس البولندي أن توقيعه "لن يؤدي إلى دخول المعاهدة حيز التنفيذ".

الشرط الثاني
وأضاف كاتزينسكي أن بولندا تشترط شرطا ثانيا لإبرام المعاهدة يتمثل في تصويت البرلمان على قانون يعطي صلاحيات أوسع للرئيس في النظر في قضايا الاتحاد الأوروبي, في حين تتحفظ الحكومة برئاسة دونالد تاسك على هذا المشروع.

وتعتبر إيرلندا الدولة الأوروبية الوحيدة التي يفرض عليها دستورها المصادقة على المعاهدة عبر استفتاء شعبي، في حين اختارت دول الاتحاد الـ26 الأخرى المصادقة على المعاهدة في البرلمان.

وتتزامن تصريحات الرئيس البولندي مع استلام فرنسا رئاسة الاتحاد الأوروبي, ويرى بعض الملاحظين أن الرفض البولندي كان ضربة قوية للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي يتسلم عهدة الاتحاد الأوروبي على أمل أن يقترن عهده بقيادة الاتحاد إلى "مرحلة جديدة من القوة والوحدة".

ومن المقرر أن يتوجه ساركوزي يوم 11 من الشهر الجاري إلى إيرلندا لمعرفة أسباب رفض الإيرلنديين للمعاهدة، وحثهم على الاستفتاء بشأنها مرة أخرى.

وكان من المقرر أن تدخل المعاهدة حيز التطبيق في أول يناير/كانون الثاني 2009 لولا الرفض الإيرلندي والبولندي. وتشترط قوانين الاتحاد الأوروبي أن يحصل نص المعاهدة على موافقة كل الدول الأعضاء في الاتحاد ليدخل حيز التنفيذ.

وقد أقر القادة الأوروبيون في أكتوبر/تشرين الأول 2007 في لشبونة معاهدة تتيح للاتحاد الأوروبي سن جملة من الإصلاحات على مؤسساته.

المصدر : الفرنسية