استطلاع فرنسي يؤكد عنصرية الشرطة
آخر تحديث: 2008/7/4 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/4 الساعة 00:51 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/2 هـ

استطلاع فرنسي يؤكد عنصرية الشرطة

قوة شرطة تواجه بباريس في مايو/ أيار 2007 محتجين على انتخاب ساركوزي (رويترز-أرشيف)

عبد الله بن عالي-باريس
 
أكد استطلاع رأي نشر الخميس في باريس اتهامات العنصرية التي دأبت منظمات مدنية محلية في السنوات الأخيرة على توجيهها لقوات الأمن الفرنسية.
 
وأوضحت دراسة أعدها المعهد الفرنسي لرصد توجهات الرأي العام بطلب من المجلس التمثيلي لجمعيات السود الفرنسيين أن عناصر الشرطة والدرك غالبا ما يعمدون في فرنسا إلى ما أسمته "التفتيش على البشرة", وقالت إن ضحايا هذه الممارسات يشكون الخشونة في تعامل قوات الأمن معهم.
 
ويفيد الاستطلاع -الذي شمل عينة من 2000 شخص من مختلف المكونات العرقية للمجتمع الفرنسي- بأن سكان فرنسا من ذوي الأصول الأفريقية والعربية والآسيوية يتعرضون لمراقبة أوراقهم الثبوتية في الشارع ضعف عدد المرات التي يتعرض لها ذوو الجذور الأوروبية.
 
أدب/انعدام لياقة
ويرى 38% من أبناء المهاجرين الذي شملهم الاستطلاع أن تفتيشهم لا يرتبط بمخالفات ارتكبوها، إنما يأتي من اشتباه الأمن فيهم لمجرد أن بشرتهم ليست بيضاء.
 
باتريك لوزيس دعا للإفادة من تجربة أميركا حيث جرم أوباما بولايته التفتيش على البشرة (الجزيرة نت)
وإذا كان 89% من الأوروبيين الذي استجوبوا أثنوا على "أدب" عناصر الأمن، فإن 27% من الأفارقة والعرب والآسيويين الذين شملهم الاستطلاع، اشتكوا، على العكس، من انعدام اللياقة في سلوك الأمن.
 
وقال رئيس المجلس التمثيلي لجمعيات السود الفرنسيين باتريك لوزيس إن خشونة الشرطة تتراوح بين "فجائية الاستنطاق والتوبيخ والتجريح العلني".
 
وقال للجزيرة نت إنه طلب إجراء الدراسة لمقارنة الواقع الموضوعي بما أسماه العدد الهائل من الشكاوى الني وصلت إلى هيئته في السنوات الثلاث الماضية.
 
إحصائيات موضوعية
وأضاف أنه طرح الموضوع سابقا على المسؤولين الفرنسيين، لكنهم كانوا يردون عليه في كل مرة بالتشكيك في الأمر وبالمطالبة بـ"إحصائيات موضوعية".
 
وطالب لوزيس الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالإسراع في "إجراءات من شأنها وضع حد لانحرافات قوات الأمن", وهي انحرافات تهدد -حسب قوله- الوحدة الوطنية والسلم الأهلي في فرنسا "لما تخلفه من تذمر وحنق لدى الفئات الاجتماعية المتضررة منها".
 
كما اقترح على السلطات أن تلزم عناصر الأمن بكتابة محضر يبين دوافع أي استنطاق أو تفتيش عابر, واعتبر أن على فرنسا الإفادة من تجربة الولايات المتحدة, حيث جرم المرشح الرئاسي الديمقراطي باراك أوباما فور انتخابه سيناتورا لإيلينوي "التفتيش على البشرة" وفرض على الأمن تسجيل أي استنطاق بالفيديو وتوثيقه ليمكن التأكد لاحقا من مراعاته قوانين ونظم الولاية.
 
وندد لوزيس بقوة بما أسماه البون الشاسع بين مبادئ فرنسا المعلنة وانتهاكات حقوق وكرامة الأقليات, وقال "ما يهمنا ليس فقط أن يقرر القانون مبدأ المساواة بين الفرنسيين لكن أن يجد هذا المبدأ الرائع تطبيقا فعليا له على أرض الواقع", وذكر بغرق مهاجر سري مالي في أبريل/ نيسان الماضي، رمى بنفسه في السين خشية أن تقبض عليه عناصر شرطة كانوا يهمون باستنطاقه.
المصدر : الجزيرة