أنور إبراهيم وصف محاكمته بأنها "مؤامرة سياسية" (الفرنسية-أرشيف)

أعلن مساعد لزعيم المعارضة الماليزية أنور إبراهيم أن هذا الأخير سيترشح للانتخابات البرلمانية التي ستجري منتصف سبتمبر/ أيلول المقبل، وأنه سيسعى للظفر برئاسة الوزراء، في حين قال وزير الداخلية سيد حميد البار إن على السلطات أن تسرع بالنظر في الملف الذي يتابع فيه إبراهيم بتهمة الشذوذ.

وأفاد الناطق باسم حزب عدالة الشعب تيان تشوا أن إبراهيم سيترشح في الانتخابات المقبلة على قائمة الحزب بدائرة كوليم بولاية قدح شمال البلاد.

مؤامرة سياسية
ويتزعم أنور إبراهيم تحالفا من ثلاثة أحزاب في محاولة منه للوصول إلى السلطة، والفوز برئاسة الوزراء خلفا لعبد الله أحمد بدوي.

وقد توبع إبراهيم بتهمتي الفساد والشذوذ عام 1998 عندما كان نائبا لرئيس الوزراء وحكم عليه بالسجن 15 عاما، كما جرد من منصبه البرلماني. وأفرج عنه عام 2004 بعد أن أسقطت عنه المحكمة العليا تهمة الشذوذ، غير أن تهمة الفساد كلفته المنع من تولي أي منصب رسمي خمس سنوات انتهت في أبريل/ نيسان الماضي.

وفي مقابلة نشرتها صحيفة وول ستريت الأميركية قال زعيم المعارضة "سأستمر في رفع صوتي" رغم ما قال إنه "ترهيب حكومي". ووصف اتهامه من جديد الشهر الماضي بأنه "تعيس" مؤكدا أن ذلك دليل على "سير السلطة في ماليزيا نحو الانهيار".

ووصف إبراهيم التهمة الموجهة إليه بممارسة الشذوذ مع أحد مساعديه بأنها "مؤامرة سياسية" قائلا إن الغاية منها هي إحباط سعيه إلى قيادة المعارضة الحالية نحو سدة الحكم لأول مرة في تاريخ البلاد.

تطبيق القانون
ومن جهته قال وزير الداخلية في مقابلة مع وكالة رويترز إنه إذا لم تحسم السلطات ملف إبراهيم في أسرع وقت ممكن، فإن ذلك "سيفتح الباب أمام الشائعات".

ورفض البار التعليق على معلومات نشرت على الإنترنت تقول إن طبيبا أثبت أن التهمة الموجهة إلى إبراهيم لا أساس لها، مشيرا إلى أنه ليس من المعقول أن تكون هناك "محاكمة في المحكمة وأخرى في وسائل الإعلام وأخرى على شبكة الإنترنت، هذا ليس وضعا صحيحا".

رئيس الوزراء عبد الله أحمد بدوي.. هل يخلفه زعيم المعارضة؟ (الفرنسية-أرشيف)
واستنكر الوزير بشدة الحديث عن مؤامرة حكومية ضد إبراهيم، وقال إن "الأمر بكل بساطة يتعلق بتطبيق العدالة والقانون" مضيفا أن القانون يسري على الجميع ولا يأخذ بعين الاعتبار مراكز الأشخاص.

وأضاف "نحن لا نخشى النزال السياسي ولا نخشى أن يصل إبراهيم إلى السلطة أو يصبح رئيسا للوزراء" مؤكدا أن الوضع الأمني تحت السيطرة، داعيا المستثمرين الأجانب إلى عدم القلق.

قلق حقوقيين
وأبدت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية قلقها بخصوص محاكمة إبراهيم، وطالبت بأن تكون المحاكمة عادلة.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن الاتهامات الموجهة إلى زعيم المعارضة "تنقصها المصداقية".

وكان البار التقى الأسبوع الماضي بالعاصمة كوالالمبور دبلوماسيين من دول أخرى، وطلب منهم "عدم التدخل بالشؤون الداخلية" وأكد أن شرطة بلاده هي التي لها الحق في التحقيق بقضية إبراهيم وأن القضاء الماليزي هو من يحق له النظر فيها.

المصدر : وكالات