جيلاني (يسار) سيدافع عن موقف حكومته من التعاطي مع نشاط المسلحين
(الفرنسية-أرشيف)

يشرع رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني اليوم السبت في زيارة لواشنطن تدوم ثلاثة أيام, يتوقع أن يدافع فيها عن وجهة نظر حكومته الرافضة لاستخدام القوة فقط ضد المسلحين الإسلاميين الذين تتهمهم واشنطن بالوقوف وراء هجمات عبر الحدود في أفغانستان.

وتتزامن زيارة جيلاني مع تنامي مطالب واشنطن لإسلام آباد ببذل المزيد من الجهود للمساعدة في كبح تدفق المسلحين عبر حدودها في المناطق القبلية المتاخمة لأفغانستان وأجزاء من إقليم الحدود الشمالية الغربية التي يتحصن بها أفراد من حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

وتعد زيارة جيلاني الأولى إلى الولايات المتحدة منذ توليه رئاسة الوزراء في 18 فبراير/شباط الماضي.

ومن المقرر أن يجتمع جيلاني مع الرئيس الأميركي جورج بوش يوم الاثنين, بالإضافة إلى عقد اجتماعات مع ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.

وتختلف واشنطن مع إسلام آباد حول طريقة التعاطي مع نشاط "المسلحين الإسلاميين".

وأعلنت إسلام آباد الأربعاء –في اجتماع عقد برئاسة جيلاني لتحديد إستراتيجية للتعامل مع النشاط المسلح المتزايد- أنها تفضل الحوار لمواجهة تزايد نشاط المسلحين الإسلاميين محذرة من أنها لن تسمح لأحد باستخدام أرضها لمهاجمة دولة أجنبية.

محادثات سلام
وكانت الحكومة الائتلافية أجرت محادثات سلام في مارس/آذار الماضي مع المسلحين في المنطقة القبلية التي تنطلق منها هجمات ضد قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة.

وقالت وزيرة الإعلام الباكستاني شيري رحمن بعد اجتماع للائتلاف الحاكم في باكستان والقيادة العسكرية هذا الأسبوع إن أمن باكستان واستقرارها يمثلان أولوية بالنسبة لباكستان.

وكانت طالبان باكستان قد أطلقت أمس سراح ثمانية من الرهائن الذين اختطفتهم قبل نحو أسبوعين، في وقت أعلن فيه حلف شمال الأطلسي (ناتو) أن قواته لن تدخل باكستان لتعقب المسلحين.  

وانتقدت رايس أداء باكستان قائلة "إننا نتفهم أن منطقة الحدود الشمالية الغربية صعبة، لكن يجب ألا يتم السماح للمسلحين بالتنظيم والتخطيط والاختراق عبر الحدود".

وأكد الناتو أن هجمات المسلحين على امتداد الحدود الشرقية مع أفغانستان ارتفعت بنسبة 40% هذا العام منذ وقف إطلاق النار بين الحكومة الباكستانية الجديدة والمتمردين في منطقة الحدود القبلية.

ويقول بعض المحللين إن صبر عدد من أعضاء الحكومة الأميركية نفذ بسبب إخفاق الحكومة الباكستانية في وضع خطة للحد من هجمات المسلحين على قوات التحالف.

المصدر : أسوشيتد برس