الفشل في التوصل لاتفاق أجهض محاولات إنهاء الصراع القائم منذ أربعين عاما (الفرنسية-أرشيف)

فشلت الحكومة الفلبينية وجبهة مورو الإسلامية للتحرير في التوصل إلى اتفاق بشأن إقامة وطن لثلاثة ملايين مسلم جنوبي الفلبين.

ويعتبر هذا الاتفاق حيويا لاستئناف محادثات السلام الرسمية رغم أنه لا يكفي لضمان نهاية الصراع بين الحكومة ومسلمي الفلبين القائم منذ أربعين عاما, وذهب ضحيته 120 ألف شخص وتسبب في تشريد مليوني شخص في جزيرة مندناو الجنوبية.

وأكد كبير المفاوضين في جبهة مورو محق إقبال انهيار المحادثات التي أجريت في كوالالمبور بوساطة الحكومة الماليزية أمس الجمعة، وقال "فشلنا في تسوية قضايا قديمة بعد يومين من المفاوضات الصعبة". ويأتي هذا الفشل بعد أسبوع من إعلان الجانبين عن انفراج بشأن القضية بعد محادثات استمرت عدة أيام.

وبرر إقبال فشل المحادثات بأن "الحكومة تعيد فتح قضايا تمت تسويتها" معلنا إلغاء مراسم التوقيع التي كانت مقررة في الخامس من أغسطس/آب القادم.

وقال مصدر حكومي ماليزي إن الجانبين وصلا إلى طريق مسدود بشأن قضية الحقوق الإقليمية. وأضاف "لدهشة الجميع أعادت الحكومة الفلبينية فتح القضايا الإقليمية التي استغرق حلها 14 شهرا".

وأقامت مانيلا وجبهة مورو محادثات منذ أكثر من عشر سنوات بشأن تحديد كيفية منح المسلمين في الجنوب مزيدا من الحكم الذاتي, واستغرق التفاوض على توسيع منطقة الحكم الذاتي القائمة نحو أربع سنوات.

متشددون في الحكومة
وتطرق الجنرال المتقاعد رئيس لجنة السلام الحكومية رودولفو غارسيا للخلافات التي أجهضت الاتفاق، مشيرا إلى المسودة النهائية للاتفاقية التي لم يتم الاتفاق بشأنها.

لكنه نفى رغم هذا الفشل انهيار المحادثات قائلا "لا أعتقد أنه يوجد انهيار كامل للمحادثات, مازلت متفائلا بأننا يمكن أن ننقذ المفاوضات".

وأكدت الرئيسة الفلبينية غلوريا ماكاباغال أرويو رغبتها في تحقيق السلام, لكن بعض المتشددين في الحكومة يعارضون منح مساحات شاسعة من الأراضي للمسلمين, كما أن العشائر المسيحية القوية سياسيا في الجنوب تعارض أي اتفاق نهائي لفائدة المسلمين.

وفي مانيلا أقر النواب المؤيدون للحكومة مشروع قانون في مجلس النواب الخميس لتأجيل الانتخابات التي تجرى في 11 أغسطس/آب في المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي حاليا في مندناو.

المصدر : رويترز