جولة أوباما الدولية لم تسجل أي خطأ يتيح لمنافسه ماكين مهاجمته منه (رويترز)

غادر المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما برلين متوجها إلى باريس، في زيارة قصيرة يلتقي خلالها الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قبل أن يتوجه إلى محطته الأخيرة في لندن للقاء رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون وسلفه توني بلير.

وكان أوباما قد حظي باستقبال حافل في برلين حيث ألقى فيها خطاباً أمام نحو 200 ألف شخص، دعا فيه إلى التعاون الأميركي الأوروبي من أجل عالم أفضل في وجه ما سماه الإرهاب والانحباس الحراري والمخدرات والانتشار النووي، كما دعا إلى عدم التخلي عن أفغانستان.

ومن المتوقع أن تتناول محادثات أوباما وساركوزي موضوع العلاقات الأميركية الفرنسية والتحالف عبر الأطلسي، ثم يعقدان في ختام محادثاتهما مؤتمراً صحفياً مشتركاً.

وساد التكتم على زيارة أوباما لباريس على عكس ما تم بشأن زيارته لألمانيا، وفسرت صحيفة "لوفيغارو" اليمينية الفرنسية هذا التكتم بأن أوباما "يخشى أن تنعكس شعبيته الجارفة في فرنسا سلباً على قسم من ناخبي الوسط الأميركيين".

ويبدو أن ذلك يعود إلى فترة الغزو الأميركي للعراق عام 2003 حيث شهدت العلاقات الأميركية الفرنسية منذ ذلك الوقت توتراً كبيراً، إلا أن هذه العلاقات تحسنت بشكل كبير بعد تولي ساركوزي الرئاسة عام 2007.

200 ألف شخص احتشدوا في برلين  للاستماع لخطاب أوباما (رويترز-أرشيف)
شعبية أوباما
وفي تصريحات نقلتها "لوفيغارو" الجمعة قال ساركوزي "إن أوباما صديقي"، حيث سبق للرجلين أن التقيا في واشنطن عام 2006 قبل انتخاب ساركوزي.

ويبدو أن أمام ساركوزي الذي يجد صعوبة في تحسين شعبيته حسب استطلاعات الرأي، فرصة اليوم للظهور أمام أوباما الذي وصلت شعبيته في أوروبا وخصوصاً في فرنسا إلى مستويات قياسية.
 
وقد عبرت عن ذلك بوضوح صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية اليسارية التي كتبت تحت عنوان "الهوس بأوباما" أن المرشح الديمقراطي "يسحر" الجميع "من برلين إلى ضواحي ليون (فرنسا)".

وبحسب المعلقين فإن جولة أوباما لم تسجل أي خطأ حتى الآن، وهو بهذا يحاول تهدئة مخاوف الناخبين الأميركيين ويرد على اتهامات منافسه الجمهوري جون ماكين بأنه "يفتقر إلى الخبرة في الشؤون الخارجية اللازمة لإدارة البلاد".
 
وزار أوباما حتى الآن كلا من أفغانستان والكويت والعراق والأردن وإسرائيل والضفة الغربية، قبل أن تبدأ جولته الأوروبية بزيارة ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.

وكان ماكين انتقد خطاب أوباما في ألمانيا، وقال إنه يفضل إلقاء خطاب خارج بلاده رئيسا وليس مرشحا، واعتبر أن أوباما مهتم بالفوز بالرئاسة أكثر من النصر في حرب العراق.

وأظهر استطلاع جديد نشرت نتائجه الخميس أن أوباما يحظى بتأييد أكبر من ماكين بين الناخبين الأميركيين من ذوي الأصول اللاتينية بنسبة ثلاثة إلى واحد.

وكشف الاستطلاع الذي أجراه مركز بيو هيسبانك أن 65% من اللاتينيين يميلون إلى الديمقراطيين مقابل 26% فقط قالوا إنهم يؤيدون الجمهوريين، ما يشكل أكبر هامش في الفارق بين تأييد الحزبين خلال العقد الجاري.

المصدر : وكالات