زعيما شطري قبرص يمهدان لبدء المفاوضات في سبتمبر
آخر تحديث: 2008/7/25 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/25 الساعة 00:29 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/22 هـ

زعيما شطري قبرص يمهدان لبدء المفاوضات في سبتمبر

طلعت (يمين) وخريستوفياس سيلتقيان تحت رعاية الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

يلتقي غدا زعيم القبارصة الأتراك محمد علي طلعت مع الرئيس القبرصي اليوناني ديميتريس خريستوفياس لبحث تفاصيل المفاوضات التي ينتظر أن تنطلق بين الطرفين في سبتمبر/ أيلول المقبل من أجل إعادة توحيد جزيرة قبرص المقسمة منذ 34 عاما.

ودعا طلعت الخميس إلى مفاوضات سلام مكثفة بغية وضع حد لانقسام الجزيرة اعتبارا من نهاية هذا العام، حسب ما أوردته وكالة أنباء الأناضول التركية.

محادثات مباشرة
ونقلت الوكالة عن طلعت قوله إن الهدف هو التوصل إلى حل في وقت قصير، مشيرا إلى أنه بالإمكان تحقيق هذا الأمر بحلول نهاية هذا العام.

كما قال في مقابلة أذاعتها الأربعاء الخدمة التركية لشبكة "سي.أن.أن" إن زعماء القبارصة الأتراك واليونانيين سيبدؤون محادثات سلام مباشرة في سبتمبر/ أيلول المقبل برعاية من الأمم المتحدة.

وتوافق خريستوفياس وطلعت في مارس/ آذار على إحياء المفاوضات بشأن إعادة توحيد الجزيرة برعاية أممية، وذلك بعد أربعة أعوام من التعثر إثر رفض القبارصة اليونانيين عبر استفتاء عام 2004 خطة سلام اقترحتها المنظمة الدولية.

وكان الطرفان قد اتفقا أول الشهر الجاري على أن يلتقيا يوم 25 يوليو/ تموز لبحث التقدم الذي أحرزته مجموعات العمل الفنية التي تضم خبراء من الجانبين، قبل إطلاق المفاوضات المباشرة.

وقد اجتمعت مجموعات العمل هذه بعد اتفاق القبارصة الأتراك ونظرائهم اليونانيين على إحياء المفاوضات، وكلفت البحث في ملفات مختلفة ومدارسة سبل تقريب وجهات النظر فيها.

وبدورها نسبت وكالة الصحافة الفرنسية إلى الناطق باسم الأمم المتحدة خوسيه دياز قوله "نأمل كثيرا أن يعلن المسؤولان مفاوضات مباشرة"، مضيفا أنه في حال تحديد موعد نهائي الجمعة فسيبقى الاتفاق على الترتيبات العملية مثل "وتيرة المفاوضات ومكان إجرائها".

وقد عين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وزير الخارجية الأسترالي السابق ألكسندر داونر مستشارا خاصا للمسألة القبرصية، ومن المقرر أن يحضر إلى الجزيرة عند بدء المفاوضات المباشرة.

زيارة أردوغان إلى الشطر التركي من قبرص اعتبرتها اليونان استفزازية (رويترز-أرشيف)
تجاوز الصعوبات
ويعتبر القبارصة اليونانيون أن المفاوضات المباشرة لا تملك أي فرصة للنجاح إذا لم يحرز أي تقدم على صعيد الملفات التي تناقشها مجموعات العمل، في حين يعتبر القبارصة الأتراك أنه يمكن تجاوز أي صعوبة على طاولة المفاوضات.

وكانت اليونان دعت على لسان وزيرة خارجيتها دورا باكويانيس تركيا إلى إنهاء ما أسمته الوضع "غير المقبول" المتمثل في انقسام جزيرة قبرص.

وجاءت تصريحات الوزيرة بعد أسبوع من زيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان لجمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة، وهي الزيارة التي اعتبرتها أثينا "خطوة استفزازية لا تسهل إشاعة مناخ الثقة الضروري لمواصلة عملية السلام".

ويشكل انقسام قبرص أحد أبرز العوائق أمام انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وتسيطر أنقرة على ثلث الجزيرة منذ العام 1974، بعد انقلاب قام به في نيقوسيا قبارصة يونان من الاتجاه القومي بدعم من أثينا.

المصدر : وكالات