قضاة المحكمة تعرضوا لضغوط كثيرة من أجل الإسراع في البت بقضية الحزب الحاكم (أرشيف)

حددت المحكمة الدستورية في تركيا الاثنين المقبل موعدا لآخر جلسة لها للنظر في القضية التي طالب فيها الادعاء العام بحظر حزب العدالة والتنمية الحاكم بتهمة المس بمبادئ العلمانية، ويتوقع الإعلان عن الحكم في نفس اليوم.
 
وقد عقدت المحكمة الدستورية اليوم جلسة خصصتها لبحث تحديد موعد للبت في القضية التي قدمت لها مطلع الشهر الجاري وظلت تسأثر باهتمام الرأي العام المحلي والدولي.
 
وحسب مراسل الجزيرة في أنقرة يوسف الشريف باتت المحكمة الدستورية تتعرض لضغوط كثيرة من أجل الإسراع في البت في القضية. وأشار المراسل إلى أن الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية طالبت بدورها المحكمة بالإسراع في إصدار قرارها.
 
وقال المراسل إن قضاة المحكمة الدستورية الـ11 يعكفون حاليا على تمحيص التقرير الذي قدمه مقرر المحكمة قبل أيام والمكون من 850 صفحة. ونقل عن بعض القضاة قولهم إن تلك المهمة تتطلب بعض الوقت وإن المحكمة تعطي الأولوية المطلقة لذلك الملف.
 
ويذكر أنه قبل أيام قليلة قدم مقرر المحكمة الدستورية إلى القضاة الـ11 تقريرا قانونيا غير ملزم أوصى فيه بعدم حل حزب العدالة والتنمية.
 
ويشار إلى أنه تجب موافقة سبعة قضاة من أصل أعضاء المحكمة حتى يصدر حكم بإغلاق الحزب، لكن يجوز للأخيرة الاستعاضة عن حل الحزب بحرمانه من الدعم المقدم من خزانة الدولة.
 
وتحسبا لحكم يقضي بحل العدالة والتنمية أشار مراسل الجزيرة إلى أن قادة الحزب حضروا خططا بديلة لمواجهة كل الاحتمالات، من بينها تشكيل حزب جديد يضم جميع أعضاء البرلمان الذين دخلوا المؤسسة التشريعية تحت يافطة العدالة والتنمية وقد يصبحون مستقلين في حال حل الحزب.
 
الادعاء طالب بمنع 71 شخصية بينهم عبد الله غل من العمل السياسي (الفرنسية-أرشيف)
صراع طويل
وتعود القضية إلى دعوى رفعها الادعاء العام مطلع الشهر الجاري يطلب فيها حظر حزب العدالة والتنمية ومنع 71 من رموزه بمن فيهم رئيس البلاد عبد الله غل ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان من العمل السياسي خمس سنوات بحجة خرق مبادئ العلمانية.

وقد رد دفاع العدالة على اتهامات الادعاء وركز مرافعته على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، ولوح باللجوء إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية إذا قضت الدستورية بحل الحزب.

وتمثل هذه القضية فصلا جديدا من صراع طويل بين العدالة والتنمية والمدافعين عن النظام العلماني بتركيا وفي طليعتهم الجيش ومعظم القضاة، وهي معركة بدأت مع وصول الحزب إلى السلطة عام 2002.

المصدر :