أحد جرحى غارة الناتو على مركز الشرطة الأفغانية بمديرية أنار دره (الفرنسية)

اعترفت قوات حلف شمال الأطلسي في أفغانستان (الناتو) أنها قتلت أربعة مدنيين عن طريق الخطأ، وذلك بعد ما أكد مسؤول أفغاني أن مروحيات للحلف قصفت مركزا للشرطة الأفغانية وقتلت تسعة من عناصره، في حين نفت الشرطة الأفغانية ما تردد عن مقتل ستة من عناصرها في هجوم لحركة طالبان.

وأصدرت قوات الناتو العاملة في أفغانستان ضمن القوات الدولية "إيساف" بيانا رسميا قالت فيه إن جنودها قتلوا المدنيين "خطأ" في ولاية بكتيكا القريبة من الحدود مع باكستان في قصف بقذائف الهاون.

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من صدور بيان مماثل عن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة أقر فيه بمقتل ثمانية مدنيين أفغان في ضربة جوية كانت تستهدف طالبان في ولاية فراه غرب أفغانستان، في حين قالت السلطات الأفغانية إن الغارة أسفرت عن مقتل تسع نسوة وطفل صغير.

"
اقرأ:

- خمس سنوات
على حرب أفغانستان

- ميزان القوى
في أفغانستان

"

وفي تطور ميداني آخر قال محمد يونس رسولي نائب حاكم ولاية فراه إن تسعة من رجال الشرطة الأفغانية قتلوا وأصيب خمسة آخرون في غارة نفذتها مروحيات من طراز أباتشي تابعة للقوات الأميركية المنضوية في إطار قوات "إيساف".

وأوضح رسولي أن الجيش الأفغاني مدعوما بجنود من قوات الناتو طلب دعما جويا لدى تعرضه بالخطأ لرصاص الشرطة التي ظنت أن القوات المغيرة هي من حركة طالبان، وذلك في ارتباك واضح ودليل على غياب التنسيق بين الطرفين، لافتا إلى أن القوات المهاجمة لم تبلغ السلطات المحلية بقدومها مسبقا.

وأكد قائد الشرطة في غرب أفغانستان أكرم الدين يوار هذه المعلومات، وقال إنه أرسل فريقا من المحققين إلى المكان.

وأفاد مراسل الجزيرة في أفغانستان أن من بين القتلى قائد شرطة مديرية أنار دره التابعة لولاية فراه.

يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها القوات الدولية والقوات الحكومية الأفغانية بارتكاب أخطاء في التنسيق تسببت في وقوع معارك دامية بين الطرفين.

وفي ولاية هرات نفت الشرطة الأفغانية ما أعلنه قائدها في الولاية في وقت سابق اليوم الأحد بشأن مقتل ستة من عناصرها في مديرية غوزره إثر إطلاق مسلحي حركة طالبان قذائف مضادة للدروع على السيارة التي كانت تقل عناصر الدورية لحظة خروجها من مركز الشرطة.

المصدر :