أوباما انتقد جهود الحكومة الأفغانية في مجال إعادة الإعمار (رويترز)

قال المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما إن الوضع في أفغانستان "هش ومستعجل", وجدد دعوته للتركيز على هذا البلد ونشر قوات إضافية فيه تسحب من العراق الآن, دون انتظار الإدارة الأميركية الجديدة, متحدثا عن إجماع متزايد يؤيد هذه الاتجاه.
 
ودعا في لقاء مع قناة سي بي أس الأميركية بعد اجتماع مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي في كابل, إلى البدء فورا في سحب لواءين من العراق (نحو سبعة آلاف جندي) حيث تخاض "حرب اختيارية", وإرسالها إلى أفغانستان فـ"إذا انتظرنا حتى الإدارة القادمة, فقد يستغرق الأمر عاما قبل أن تنتشر هذه القوات على الأرض".
 
الجبهة الرئيسية
وجدد القول إن العراق شتت جهود الحرب على الإرهاب, وإن أفغانستان جبهة القتال الرئيسية, وفيها ملاذ القاعدة وطالبان الذين يجمعون -حسب قوله -أموالا كبيرة من أموال المخدرات.
 
وحمل أيضا على باكستان, وتعهد بالضغط عليها بـ"شدة" لتفكك معسكرات التدريب على حدودها مع أفغانستان, وحث الإدارة الأميركية على تبني مقاربة إقليمية في محاربة القاعدة وطالبان.
 
وزادت هجمات طالبان ضد الجيش الأميركي في أفغانستان بـ40% منذ بداية العام, وكانت إحداها عنيفة جدا وأودت قبل أيام بحياة تسعة من جنوده.
 
خسائر الجيش الأميركي الشهرين الماضيين بأفغانستان فاقت خسائره بالعراق (الفرنسية-أرشيف)
خسائر أميركية
وكانت خسائر الجيش الأميركي الشهرين الماضيين في العراق أدنى منها في أفغانستان حيث يحتفظ بنحو 35 ألف جندي.
 
ولم يدل أوباما بتعليق على لقائه بكرزاي, لكن ناطقا باسم الأخير قال إنه أبلغ الحكومة الأفغانية تعهده بدعم أفغانستان ومواصلة الحرب على الإرهاب.
 
وأضاف الناطق "مهما كان الفائز في الانتخابات الأميركية, فستجد أفغانستان شريكا قويا جدا في الولايات المتحدة".
 
فرضت من الخارج
كما قال إن حاجةً إلى محاربة الإرهاب "فرضت عليها من الخارج" –في تلميح صريح إلى باكستان- تعرقل عمل الحكومة الأفغانية.
 
وكان أوباما اتهم الأسبوع الماضي الحكومة الأفغانية بالتقصير في جهود إعادة الإعمار, ومسؤوليها بالبقاء في "تحصيناتهم" بدل الخروج إلى الناس.
 
وتقاطع تصريح أوباما عن مركزية أفغانستان بوصفها ساحة قتال ضد القاعدة مع تصريح للجنرال ديفد بتراوس قائد القوات الأميركية في العراق الذي قال إن من المرجح أن تكون القاعدة تفكر في تركيز حربها في قاعدتها الأصلية في أفغانستان.

كسيناتور فقط
وخفف أوباما أمس لهجة انتقاده للحكومة الأفغانية, وقال إنه يزور أفغانستان كسيناتور فقط, والرئيس الأميركي الحالي وحده المخول بتوجيه رسائل قوية إلى قادة هذا البلد.

وانتقد المرشح الجمهوري جون ماكين إعلان أوباما إستراتيجيته في أفغانستان حتى قبل السفر إليها لتقصي الحقائق, وأكد أنه -بتجربته الطويلة مع الحرب والسياسة- لا غريمه، هو الأنسب ليقود بلاده إلى النصر في العراق وأفغانستان.

كما انتقد الجمهوريون مهاجمة أوباما لكرزاي واعتبروها إهانة لحليف رئيسي في الحرب على الإرهاب, وذكروه بمحاولات اغتيال تعرض لها الرئيس الأفغاني.
 
وأفغانستان أول محطة في جولة لأوباما –تشمل أيضا العراق والأردن وإسرائيل وألمانيا وفرنسا وبريطانيا- هدفها تفنيد ادعاءات خصومه بأنه قليل الخبرة بالسياسة الخارجية.

المصدر : وكالات