غيتس عبر عن تقديره لموقف ليتوانيا المرحب بالدرع الأميركية (الأوروبية-أرشيف)
هددت الولايات المتحدة باللجوء إلى ليتوانيا لنشر الدرع الصاروخي بأراضيها, في حالة تعثر المفاوضات الجارية مع بولندا. وقال وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إن ليتوانيا قد تصبح بديلا جيدا في هذا الصدد.

جاء ذلك أثناء لقاء غيتس مع رئيس وزراء ليتوانيا غيديميناس كيركيلاس الذي يزور واشنطن حاليا, وينتظر أن يلتقي وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم الأربعاء.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع (البنتاغون) غيوف موريل أن المفاوضات مع بولندا تواجه عثرات تتعلق بحجم المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة للجيش البولندي.

وذكر موريل أن رئيس الوزراء الليتواني أبدى استعداد بلاده لبحث استضافة الدرع الصاروخية, بينما عبر غيتس عن تقديره لذلك. كما شدد المتحدث على أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق مع بولندا, لكنه قال إن ليتوانيا بموقعها الجغرافي قد تصبح بديلا في حالة الضرورة.

من جهته قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي إن الجهود الحالية تتركز حول الحصول على جواب حاسم بشأن نشر الدرع الصاروخية المقترح على أراضي بولندا.

كما نفى إجراء أي مفاوضات في الوقت الحالي بشأن أي مواقع بديلة, قائلا إن الهدف هو إبرام اتفاق مع بولندا. وأضاف "إذا لم تنجح هذه الترتيبات لأي سبب من الأسباب فسنبحث في مكان آخر".

كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين أميركيين أن كبير المفاوضين بشأن الدرع الصاروخية الدفاعية جون رود زار ليتوانيا الشهر الماضي.

يشار إلى أن الولايات المتحدة تسعى لنشر 10 صواريخ اعتراضية في بولندا وربطها بمنشأة رادار في جمهورية تشيكيا لمنع ما تقول إنه هجمات يمكن أن تشنها دول تعدها الولايات المتحدة "مارقة" خاصة إيران.

تعثر المفاوضات
يذكر أيضا أن المفاوضات الأميركية مع بولندا تعثرت بعد تولي رئيس الوزراء الليبرالي دونالد تسك السلطة في بولندا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي, حيث طالبت الحكومة بمساعدات عسكرية بأكثر من 47 مليون دولار كان الرئيس الأميركي جورج بوش وعد بتسليمها لوارسو بحلول 2009.

وقال تسك في تصريحات للصحافيين أمس الثلاثاء إن الاتفاق مع الولايات المتحدة يجب أن يعزز أمن بولندا. كما رفض الإشارة إلى تعثر المفاوضات, ونأى بنفسه عن تصريحات لأبرز مساعديه سلومير نواك بهذا الصدد. كما قال إن حكومته "مفاوض صلب مع أحد أهم الأصدقاء والحلفاء".

وتعارض روسيا بشدة وجود نظام دفاع صاروخي أميركي طويل المدى في شرق أوروبا, بينما تصر الولايات المتحدة على أن هذا "النظام المحدود" لا يمثل أي تهديد. 

المصدر : وكالات