الاتحاد الأفريقي طالب الأسرة الدولية بخفض مستوى التدخل بأزمة زيمبابوي (الجزيرة)

اعتبرت الولايات المتحدة أن "الأوان لم يفت بعد" كي يتوصل رئيس زيمبابوي روبرت موغابي وخصمه مورغان تسفانغيراي إلى تسوية سياسية للأزمة في البلاد. فيما دعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ الأسرة الدولية إلى "ترك الأفارقة يحلون المشكلة دون الكثير من التدخل".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كيسي إن واشنطن ترى أنه لا بد من إجراء مفاوضات بين موغابي والمعارضة. وأوضح "لا أعتقد أن الأوان قد فات للتوصل إلى تسوية سياسية لهذه الأزمة". وأضاف "لا أعتقد أنه من الممكن أن تكون هناك تسوية لهذه الأزمة دون المرور بعملية سياسية".
 
ولفت المتحدث الأميركي إلى أن أي حكومة زيمبابوية يجب أن يكون تسفانغيراي في عدادها، مذكرا بأن زعيم المعارضة فاز في الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية قبل أن ينسحب من السباق بسبب أعمال العنف. وجدد كيسي التأكيد على أن الولايات المتحدة تعتبر إعادة انتخاب موغابي غير شرعية، حسب قوله.

وكانت قمة الاتحاد الأفريقي دعت مساء الثلاثاء في شرم الشيخ بمصر إلى تشكيل "حكومة وحدة وطنية" في زيمبابوي، وذلك في مواجهة الضغوط الغربية المطالبة بفرض عقوبات على نظام موغابي.

طلب أفريقي
ودعا رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ في أعقاب انتهاء القمة الأفريقية الأسرة الدولية إلى خفض مستوى التدخلات وفسح المجال للدول الأفريقية كي تحل المشكلة.
الرئيس السنغالي أعلن أن موغابي "ليس في وارد" تقاسم السلطة (الأوروبية)

وقال بينغ "يجب ترك الأفارقة يحلون هذه المشكلة دون الكثير من التدخل، أقول الكثير. يجب أن تثقوا بنا قليلا، أن تثقوا بالأفارقة". وتساءل "إذا توصلنا إلى حل فسوف تلاحظون ذلك، وفي حال لم نتوصل إلى حل فسوف تلاحظون ذلك أيضا. يجب ألا تطلقوا أحكاما مسبقة حول بعض الأشياء".

وشهدت القمة الأفريقية نقاشات حادة بخصوص موغابي الذي كان يكرم سابقا بوصفه بطلا للتحرير، حيث دعت كينيا وبوتسوانا إلى مقاطعته ومنع حضوره. كما تواصلت النقاشات أيضا بعيد انتهاء القمة وصدور القرار الأفريقي.
 
آراء متباينة
وأعلن الرئيس السنغالي عبد الله واد أن رئيس زيمبابوي "ليس في وارد" تقاسم السلطة. وأضاف "أعتقد أن موغابي سيفكر ولست متأكدا من أننا سنتمكن من إقناعه من المرة الأولى".

لكن الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي أكد أن موغابي "لم يقل لا" لهذا القرار. وقال زكي في تصريح صحفي إثر القمة "لم نسمع رئيس زيمبابوي يقول لا للقرار، لم  يعترض على القرار". وكشف الناطق المصري أن حديثا جاريا مع المعارضة بشأن الحل الأفريقي للأزمة.

من جهته أعلن نيلسون شاميسا المتحدث باسم حركة التغيير الديمقراطي المعارضة التي يتزعمها  تسفانغيراي أن حزبه لن يعلق على قرار الاتحاد الأفريقي قبل دراسته، وقال "علينا أولا أن نفهم القرار".

وكان جورج تشارامبا مستشار الرئيس الزيمبابوي قد رفض مقترحات بحل الأزمة على غرار ما جرى في كينيا من اقتسام للسلطة بين الحكومة والمعارضة، واعتبر أنه "ليس لهم أي حق في (التدخل) في سياسة زيمبابوي"، لكنه لم يستبعد الحوار مع المعارضة مشددا على أنه لا يستطيع أن يعد بما ستسفر عنه المناقشات.
"
وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قال إن الاتحاد الأوروبي لن يقبل حكومة في زيمبابوي إلا إذا كانت برئاسة زعيم المعارضة تسفانغيراي
"
 
اعتراض أوروبي
وفي باريس قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير الذي تولت بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي الثلاثاء إن الاتحاد لن يقبل حكومة في زيمبابوي إلا إذا كانت برئاسة زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي.

ودعا كوشنير الاتحاد الأفريقي للاعتراف بتسفانغيراي زعيما شرعيا للبلاد. وأضاف "الاتحاد الأفريقي لا يجب أن يقبل بأي شيء سوى قيادة هذا الرجل الذي يمثل شعب زيمبابوي".

من ناحيتها أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن الأوروبيين يفكرون في اتخاذ  "مجموعة" إجراءات ضد زيمبابوي، من بينها تشديد عقوباتهم المفروضة عليها.

المصدر : وكالات