أوباما وماكين يحاولان كسب التأييد الداخلي بجولات خارجية
آخر تحديث: 2008/7/3 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/3 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/1 هـ

أوباما وماكين يحاولان كسب التأييد الداخلي بجولات خارجية

جون ماكين (يمين) زار كولومبيا وباراك أوباما سيتوجه لأوروبا والشرق الأوسط
(الفرنسية-أرشيف)

يسعى كل من المرشحين لانتخابات الرئاسة الأميركية الديمقراطي باراك أوباما والجمهوري جون ماكين إلى كسب ثقة الناخبين ولكن هذه المرة في إطار يركز على إثبات قدراتهما في إدارة السياسة الخارجية للبلاد مع المحافظة على تركيزهم على المشاكل الداخلية.
 
فمن جهته يستعد أوباما لزيارة أوروبية وشرق أوسطية، ولاحقا سيزور العراق وأفغانستان، وهو يحاول في هذه الزيارات الرد على ادعاءات منافسه ماكين الذي اتهمه بعدم امتلاك الخبرة في السياسة الخارجية وعدم قدرته على الاضطلاع بدور "القائد الأعلى" للقوات المسلحة الأميركية.
 
أما ماكين الذي سبق أن زار أوروبا والشرق الأوسط هذا العام، فقد حل أمس في كولومبيا في زيارة تستغرق ثلاثة أيام استعرض فيها خبرته في السياسة الخارجية، وأجرى أثناءها محادثات بشأن التجارة والمخدرات وحقوق الإنسان، كما سيتوجه لاحقا إلى المكسيك.
 
ويتوقع نائب رئيس مجموعة الأبحاث "الحوار بين الأميركيين" مايكل شيفر أن يلقى أوباما ترحيبا حارا في أوروبا باعتباره أول رئيس أسود محتمل للولايات المتحدة، ولوعوده بإعادة النظر في السياسة الخارجية الأميركية.
 
كما يقول شيفر إن ماكين بدوره يسعى لكسب أصوات الناخبين من أصول أميركية لاتينية وإظهار أنه "يملك مزية كبيرة على أوباما في مجال الأمن القومي، وأن الحزب الديمقراطي تخلى عن أميركا اللاتينية".
 
جون ماكين زار إسرائيل في مارس ووضع أمنيات الفوز في شقوق حائط البراق
(الفرنسية-أرشيف)
أخطاء سابقة
من جهته قال ستيفن فلاناغان -المسؤول السابق في الخارجية الأميركية ونائب رئيس مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية- إن على أوباما العمل بدقة لتفادي أن ينقلب الحماس له في أوروبا إلى ضده في الولايات المتحدة، كما يجب عليه "الإفادة من زيارته لإسرائيل ليقدم نفسه على أنه صديق وفي للدولة العبرية".
 
ويضيف فلاناغان إن على أوباما كذلك الإفادة من الأخطاء التي وقع بها منافسه ماكين أثناء جولته الدولية السابقة عندما أشار في الأردن قبل بضعة أشهر إلى أن إيران تدرب عناصر من القاعدة، وخلط بين الشيعة والسنة، الأمر الذي استغله الديمقراطيون وأساء إلى رسالته بأنه صاحب تجربة وخبرة.
 
وعلى الصعيد الداخلي وضمن جهوده لكسب تأييد الناخبين المتدينين أعلن أوباما عن خطة جديدة لتوسعة برنامج المبادرات الدينية الذي بدأه الرئيس جورج بوش للاستفادة من المنظمات الدينية في تقديم الخدمات الاجتماعية للفقراء، وذلك ضمن جهوده لكسب دعم الناخبين المتدينين الذين عادة ما يصوتون للجمهوريين.
 
أصوات العسكريين
من ناحية أخرى توقع الخبير العسكري في مركز التقدم الأميركي لورانس كورب أن ارتفاع حصيلة القتلى الأميركيين في العراق قد تجعل نحو نصف العسكريين يصوتون لصالح الديمقراطي أوباما رغم أنهم كانوا في السابق يميلون إلى التصويت بكثافة لصالح الجمهوريين.
 
بدوره يرى الأخصائي في العلاقات بين المدنيين والعسكريين في جامعة ديوك بيتر فيفر أن كثيرا من العسكريين قد يفضلون طرح ماكين بعدم الانسحاب من العراق إلا بعد كسب الحرب "حتى لا تذهب تضحياتهم سدى".
 
إلا أنه يجد من جهة أخرى أن أوباما يملك ميزة استمالة الناخبين الأفارقة الأميركيين والشبان الذين يشكلون غالبية في صفوف العسكريين، كما يرى أن تبني أوباما لفكرة تقديم دعم مالي للعسكريين السابقين في حربي العراق وأفغانستان الراغبين باستعادة الدراسة أمر يسجل له، حيث إن هذا الأمر عارضه الرئيس جورج بوش والسيناتور ماكين.
المصدر : وكالات