عمليات نبش المقابر لا تنتهي في البوسنة بعد أكثر من عقد على مجزرة سربرنيتشا (رويترز-أرشيف)

انتهى خبراء شرعيون اليوم الجمعة من نبش مقبرة جماعية لإخراج رفات العشرات من ضحايا مجزرة سربرنيتشا التي ارتكبها صرب البوسنة ضد مسلمي هذه المدينة في 11 يوليو/تموز 1995, وذهب ضحيتها ما لا يقل عن ثمانية آلاف شخص.

وقال أحد الخبراء إنه تم العثور على هيكلين عظميين مكتملين وعلى 64 بقايا عظمية في مقبرة جماعية بمنطقة زيلناي جادار الواقعة على بعد 15 كلم جنوب سربرنيتشا.

وقال مسؤول المفوضية البوسنية للأشخاص المفقودين مورات هورتيك إنه من الصعب حاليا تحديد عدد الجثث التي تم دفنها في المقبرة, مبينا أنه سيتم في مرحلة أولى جمع الرفات وتحديد هويات أصحابها بفحص الحامض النووي قبل تحديد عددها.

لكن هورتيك أكد أنه تم العثور على رصاصات عديدة في المقبرة مما يقيم الدليل على أن المدفونين قتلوا رميا بالرصاص قبل دفنهم بالمقبرة الجماعية. وأفاد المسؤول بأن فريق البحث وجد وثائق هوية داخل المقبرة تعود لمسلمين من سكان سربرنيتشا اختفوا منذ تاريخ المجزرة.

وكان مسلمو البوسنة قد أحيوا الجمعة الماضية الذكرى الثالثة عشرة للمجزرة التي ارتكبتها القوات الصربية البوسنية بعد أن استولت على سربرنيتشا التي كانت آنذاك منطقة إسلامية تحت حماية الأمم المتحدة.

البحث عن الجناة
وتوصف مجزرة سربرنيتشا حسب محكمة الجزاء الدولية بأنها إبادة, ويعتبرها المحللون أكبر جريمة حرب عرفتها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وشهد الأسبوع الماضي دفن رفات 307 قتلى في مقبرة بوتوكاري القريبة من موقع المذبحة بعد أن تم التعرف على هوياتهم بعد مرور أكثر من عقد على انتهاء الحرب في يوغسلافيا.

لكن بالرغم من الدعوة التي أقامتها محكمة الجزاء الدولية للبحث عن الجناة لا يزال مدبراها المفترضان في حال فرار, ولا يزال البحث جاريا عن المتهمين الرئيسيين وهما الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كراديتش والزعيم العسكري راتكو ملاديتش.

وكانت المدعية العامة في محكمة جرائم الحرب الدولية كارلا ديل بونتي قد دعت قبل سنة جمهورية (الجبل الأسود) بتكثيف بحثها عن الجنرالين الصربيين البوسنيين الفارين.

وتعهدت المسؤولة الدولية بجلب كراديتش وميلاديتش إلى العدالة يوما ما، مشيرة إلى أن أي حصانة لا يمكن أن تمنح لهما من أي طرف كان.

المصدر : الفرنسية