استطلاع للرأي يظهر صعوبة حل المسألة الكشميرية
آخر تحديث: 2008/7/17 الساعة 19:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/17 الساعة 19:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/14 هـ

استطلاع للرأي يظهر صعوبة حل المسألة الكشميرية

 متظاهرون كشميريون في سرينغار يطالبون بانفصال الإقليم عن الهند (رويترز-أرشيف)

أظهر استطلاع للرأي مدى صعوبة حل مسألة إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان، رغم وجود مرونة بين المشاركين في الاستطلاع لتقبل فكرة ترك الخيار لسكان الإقليم كي يقرروا مصيرهم بأنفسهم.

فقد نظمت منظمة الرأي العام العالمي على موقعها الإلكتروني استطلاعا للرأي خاصا بالهند وباكستان، طلبت من المشاركين فيه رأيهم لحل مسألة إقليم كشمير في إطار عدة خيارات منها الاستقلال أو تقاسم السيادة.

الاستقلال الكامل
واعتبر 75% من الباكستانيين المستطلعة آراؤهم منح إقليم كشمير استقلاله الكامل أمرا مرغوبا فيه أو مقبول، مقابل 50% عارضوا ذلك على الجانب الهندي، وأبدى 29% من الهنود استعدادهم لتقبل فكرة استقلال كشمير في حين رفض الباقون الإفصاح عن أي موقف محدد.

وأظهر الاستطلاع أن ثلثي الباكستانيين لا يقبلون فكرة منح إقليم كشمير الاستقلال الذاتي ويفضلون ضمه إلى بلادهم.

"
اقرأ أيضا:

- الهند وباكستان صراع مستمر

- كشمير.. نصف قرن من الصراع
"

أما بخصوص فكرة تقسيم المنطقة بين الهند وباكستان، فقد حظي هذا الاقتراح بتأييد ضئيل من الجانبين دون معارضة ساحقة، حيث أظهرت النتائج أن نحو 52% من الباكستانيين و42% من الهنود يجدون فكرة التقسيم غير مقبولة.

وفي الوقت ذاته رفض أيضا 50% من الجانبين فكرة الإدارة المشتركة على الإقليم.

وأوضح القائمون على الاستطلاع أن غالبية الرافضين تقديم أي تنازل بخصوص كشمير في البلدين هم من الناشطين سياسيا أو المقربين من دائرة صنع القرار، الأمر الذي جعل من احتمال التوصل إلى حل ما لأزمة كشمير أمرا صعبا في الوقت الراهن.

وشمل الاستطلاع المذكور 907 باكستانيين موزعين على 19 مدينة وبهامش خطأ يصل إلى 3.3 نقطة مئوية، في حين شارك 1258 هنديا في الاستطلاع موزعين على عشر مدن وبهامش خطأ يصل إلى 2.8 نقطة مئوية.

الوضع الراهن
يذكر أن الهند تسيطر حاليا على ما يقارب نصف مساحة إقليم كشمير ذي الأغلبية المسلمة، إثر حرب أعقبت الاستقلال عن بريطانيا عام 1947 بما فيها وادي كشمير المزدحم بالسكان، في حين تسيطر باكستان على الثلث والصين على ما تبقى من مساحة المنطقة الواقعة في مرتفعات الهيمالايا.

وتقول بعض الأحصائيات غير الرسمية إن العنف الذي شهده الإقليم منذ التمرد ضد الحكم الهندي عام 1989 أسفر عن مقتل 40 إلى 60 ألف شخص.

من جانبها ترى الهند في الاحتفاظ بولايتها الوحيدة ذات الأغلبية المسلمة أمرا أساسيا لهويتها كدولة علمانية، وأن أي تنازل بخصوص المسألة الكشميرية قد يشجع الحركات الانفصالية في مناطق أخرى من شبه القارة الهندية.

بالمقابل يرى بعض المراقبين أن جنرالات الجيش الباكستاني يستغلون قضية كشمير كأداة لتوحيد البلاد التي تعاني من خلافات قومية وعرقية وطائفية.

المصدر : رويترز