خطاب باراك أوباما جاء قبيل زيارة مرتقبة للعراق وأفغانستان (الفرنسية)

جدد مرشح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية تعهده بسحب معظم قوات بلاده من العراق خلال 16 شهرا في حال فوزه بالرئاسة، وتخصيص مزيد من الموارد والقوات لمحاربة حركة طالبان وتنظيم القاعدة بأفغانستان.
 
جاء ذلك في خطاب ألقاه باراك أوباما أمس بشأن السياسة الخارجية للولايات المتحدة قبيل جولة يعتزم القيام بها قريبا إلى أوروبا والشرق الأوسط، وتشمل العراق وأفغانستان.
 
واعتبر أوباما -الذي يخوض جدلا حاميا مع منافسه مرشح الجمهوري جون ماكين بشأن العراق- أن المدة المطولة للمهمة التي تقوم بها القوات المقاتلة بالأراضي العراقية تهدد أمن الولايات المتحدة ومكانتها بالعالم وتضعف جيشها واقتصادها والموارد التي تحتاجها لمواجهة تحديات القرن الـ21.
 
وأضاف المرشح الديمقراطي للرئاسة "ليس تركيزنا القوي وغير المحدد على العراق إستراتيجية سليمة من أجل الحفاظ على أمن أميركا".
 
كما وجه انتقادا للرئيس جورج بوش، ولمنافسه قائلا إنه كان ينبغي أن يكون واضحا لهما أن "الجبهة المحورية في الحرب على الإرهاب ليست العراق ولم تكن أبدا هكذا".
 
ووعد أوباما في حال انتخابه "بقيادة البلاد في اتجاه جديد" على صعيد السياسة الخارجية، وتطبيق خطة للأمن القومي من خمسة أجزاء تتضمن "إنهاء الحرب بشكل مسؤول" وتخصيص المزيد من الموارد للمعارك بأفغانستان ضد طالبان وحماية الأسلحة النووية وإبعادها عن أيدي "الإرهابيين والدول المارقة" فضلاً عن تحقيق أمن طاقة "حقيقي".
 
موقف ماكين
جون ماكين انتقد أوباما (رويترز)
من جانبه انتقد ماكين -المؤيد منذ أمد طويل لزيادة القوات في العراق- خطة أوباما، وقال إن زميله بمجلس الشيوخ لابد أن ينتظر حتى يقيم الوضع في العراق بشكل شخصي قبل أن يطرح خطته.
 
ودعا مرشح الجمهوري للرئاسة إلى إستراتيجية شاملة للصراع بأفغانستان تشمل زيادة القوات الأميركية هناك بثلاثة الوية إضافية، علاوة على  التزام دولي جديد بشأن الصراع هناك.
 
وأضاف ماكين أمام منتدى عقد بولاية نيومكسيكو جنوب غرب البلاد أن "غياب الأمن بأفغانستان مشكلة العالم، ولابد أن يشارك العالم في التكلفة" موضحا أن خطة الحملة العسكرية المدنية يمكن أن تساعد في محاربة طالبان والقاعدة.
 
وأشار إلى أن بعض الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو) وضعت قيودا على مواقع ومهام قواتها بأفغانستان، معتبرا أن "هذه ليست طريقة
إدارة حرب".

وغمز ماكين من قناة منافسه الرئاسي عندما وصفه بأنه يفتقر للخبرة كي يكون قائدا أعلى للقوات الأميركية، واعتبر أن تبني اقتراح أوباما بشأن تحديد موعد زمني للانسحاب من العراق سيعرض النجاح الذي حققته القوات الأميركية هناك للخطر.

وأظهر استطلاع للرأي أعدته محطة (إي بي سي نيوز) وصحيفة واشنطن بوست أن إستراتيجية أوباما وماكين بشأن العراق تلقى دعما متساويا من الناخبين، لكن ينظر إلى ماكين على أنه الأفضل ليكون القائد الأعلى للقوات الأميركية.

فقد حظي مشروع ماكين لإبقاء القوات بالعراق طالما تقتضي الحاجة بتأييد 50%، مقابل 49% من المستطلعين أيدوا إستراتيجية أوباما لسحب القسم الأكبر من القوات بحدود صيف العام 2010.

المصدر : وكالات