تفجير السفارة الهندية في كابل عزز ضعف الثقة بين كابل وإسلام آباد (الفرنسية)

قالت أفغانستان إنها علقت عددا من الاجتماعات مع جارتها باكستان بسبب ما تقول كابل إنه تورط جيش ومخابرات إسلام آباد في عدد من الهجمات.

وعقب اجتماع لها أمس الاثنين بحضور الرئيس الأفغاني حامد كرزاي قالت الحكومة الأفغانية إنها تشعر أنها "مضطرة في وجه السياسات العنيفة للجيش الباكستاني وأجهزة المخابرات ومن أجل سيادتها الوطنية لتعليق اجتماعاتها الثنائية والمتعددة الأطراف".

وأوضحت الحكومة أن كابل "تنسحب من اجتماعات بشأن التعاون الحدودي وحول التعاون الاقتصادي الإقليمي والثنائي" وكلها كانت مزمعة في الأسابيع المقبلة وأضافت أن المشاركة ستعلق إلى أن "تجري استعادة روح ايجابية للحوار".

وأكدت كابل في المقابل أنها "ستحافظ على الروابط بين الشعبين وتدعم الحكومة الباكستانية المنتخبة حديثا".

كرازي اتهم باكستان صراحة بتفجير السفارة الهندية بكابل (رويترز)
اتهامات

جاء ذلك بعد أن صعدت الحكومة الأفغانية من اتهاماتها لباكستان بالتورط في الهجوم الذي استهدف السفارة الهندية في كابل الأسبوع الماضي وأدى لمقتل 58 شخصا.

فقد وجه كرزاي أمس الاثنين اتهاما مباشرا لمن قال إنهم عملاء باكستانيين بالتورط في أعمال عنف وقعت مؤخرا بينها هجوم على السفارة الهندية في كابل.

وقال كرزاي "لقد حذرنا الرئيس الباكستاني والعالم وسيكرر ذلك كل فرد من الأمة الأفغانية: أن العنف والقتل والدمار الذي تعاني منه أفغانستان ترتكبه أجهزة الاستخبارات الباكستانية".

وأضاف في بيان "لن نكف عن تكرار ذلك حتى نطردهم من بلادنا".

واتهم الرئيس الأفغاني استخبارات باكستان بالتورط في عدد من الأحداث التي شهدتها بلاده مؤخرا، وكان أبرزها تفجير انتحاري أوقع 24 قتيلا في ولاية أوروزغان (جنوب)، وإعدام امرأتين اتهمتهما حركة طالبان بالعمل لصالح الشرطة في ولاية غزني (وسط)، إضافة إلى الهجوم الانتحاري الذي استهدف السفارة الهندية في كابل.

وهدد الرئيس الأفغاني في 15 يونيو/حزيران بأن يجتاز الجيش الأفغاني حدود بلاده إلى باكستان للقضاء على ما سماه مخابئ الإرهابيين الذين يتسللون لبلاده من باكستان.

ولكن إسلام آباد تنفي اتهامات كابل، وتقول ردا على ذلك إن كابل والقوات الدولية العاجزة عن التغلب على طالبان في أفغانستان هي المتسببة في لجوئهم إلى الأراضي الباكستانية وفي أعمال العنف في باكستان.

المصدر : وكالات