ساركوزي يطلق الاتحاد المتوسطي ويتقاسم مع مبارك رئاسته
آخر تحديث: 2008/7/14 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/14 الساعة 00:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/12 هـ

ساركوزي يطلق الاتحاد المتوسطي ويتقاسم مع مبارك رئاسته

نيكولا ساركوزي وحسني مبارك أكدا على أهمية الاتحاد (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قيام الاتحاد من أجل المتوسط رسميا على أن تتقاسم مصر وفرنسا رئاسته خلال العامين القادمين بينما لم تتضح الصورة فيما يتعلق بمقر الاتحاد وشخص الأمين العام.

وقال ساركوزي في ختام هذه القمة التي ضمت أكثر من أربعين من قادة الدول إن جمع كل هذه الدول من شمال المتوسط وجنوبه وعلى أعلى المستويات كان أشبه بالمقامرة. من جهة أخرى قال الرئيس المصري حسني مبارك إن المشكلة التي تواجه الاتحاد ليست مشكلة تمويل بل مشكلة ثقة بين أعضائه.

وكانت قمة الاتحاد التأسيسية قد انطلقت اليوم الأحد في العاصمة الفرنسية بمشاركة 43 دولة لبحث قضايا سياسية واقتصادية، فيما قام وزراء الخارجية بإعداد البيان الختامي.

وفي مستهل اجتماع خارجيات الدول المشاركة، قال الوزير الفرنسي برنار كوشنر إن حلما جديدا بدأ يتحقق في الأفق لتوحيد الجهود بين ضفتي المتوسط من أجل شراكة حقيقية لحل العديد من المسائل.

وشدد كوشنر على ضرورة التحرك العاجل لتسوية العديد من القضايا الإشكالية وعلى رأسها التغيير المناخي وتدهور البيئة والحوار بين الحضارات وحقوق الإنسان والهجرة غير الشرعية، معتبرا أن التهاون في اتخاذ التحرك المناسب من شأنه زيادة توتر الأوضاع الخطيرة خلال هذه الفترة المضطربة.

نيكولا ساركوزي (يمين) مستقبلا رجب أردوغان في الإليزيه (الفرنسية)
ولفت الوزير الفرنسي إلى ظهور بوادر حوار تلوح في أفق حوض المتوسط، في إشارة إلى مؤتمر أنابوليس الذي أطلق مجددا المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، والتقدم الحاصل على الوضع السياسي في لبنان والحوار غير المباشر الذي بدأ مؤخرا بين سوريا وإسرائيل برعاية تركية.

واعترف كوشنر بضرورة ابتكار الأفكار والوسائل اللازمة لدفع الاتحاد من أجل المتوسط قدما، ملمحا إلى أن حجم التمويل من جانب الاتحاد الأوروبي "لن يكفي على الأرجح" إذا بقي على حاله دون تغيير.

كما أكد أن "مصر وفرنسا ستتوليان في مرحلة أولى" الرئاسة المشتركة للاتحاد، دون التطرق إلى مسألة الأمانة الدائمة التي يسعى كل من المغرب وتونس ومالطا وإسبانيا لاستضافة مقرها.

البيان الختامي
وكشف مراسل الجزيرة في باريس ميشيل الكيك نقاطا سيتناولها البيان الختامي للقمة، مشيرا إلى أن الشق السياسي سيؤكد ضرورة تحقيق إرادة مشتركة بين ضفتي المتوسط لإيجاد حل عادل ودائم للصراع بالشرق الأوسط استنادا إلى خارطة الطريق أو المبادرة العربية للسلام.

وأضاف المراسل أن البيان الختامي سيتحدث عن الحاجة الماسة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة والعمل على تحقيقها قبل نهاية العام الجاري، مع الترحيب بالمفاوضات غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب برعاية أنقرة.

وذكر أيضا أن المشاورات لا تزال متواصلة لوضع صيغة توافقية بشأن الفقرة الخاصة بجعل حوض المتوسط منطقة خالية من أسلحة التدمير الشامل، وهي النقطة التي لا تريد إسرائيل البحث فيها.

أما بالنسبة للشق الاقتصادي، فمن المنتظر أن يقر البيان ستة مشاريع مشتركة من أهمها مشروع إزالة التلوث من على شواطئ المتوسط بمشاركة، وتمويل جميع الدول المعنية مع فتح الباب لدول أخرى من الخليج العربي أو الاتحاد الأوروبي.

وستطلق القمة اتحادا يضم 43 بلدا هي الـ27 الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وعشرة بلدان بالجنوب هي الجزائر ومصر وإسرائيل والأردن ولبنان والمغرب وموريتانيا وسوريا وتونس وتركيا.

ومن الرؤساء العرب، يشارك بالقمة التي ستبدأ أعمالها بوقت لاحق اليوم بكلمة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، كل من المصري حسني مبارك والسوري بشار الأسد واللبناني ميشيل سليمان والجزائري عبد العزيز بوتفليقة والتونسي زين العابدين بن علي والموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله والفلسطيني محمود عباس.

في حين أوفد الأردن رئيس وزرائه نادر الذهبي والمغرب الأمير مولاي رشيد (شقيق الملك محمد السادس) بينما قاطعت الجماهيرية الليبية القمة.

ومن أبرز القادة الأوروبيين المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل ورؤساء وزراء بريطانيا غوردون براون وإيطاليا سلفيو برلسكوني وإسبانيا خوسيه لويس ثباتيرو، مع الإشارة إلى أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أرودغان وصل باريس بعد تأكيد مشاركته باللحظات الأخيرة.

المصدر : الفرنسية