الشرق الأوسط يهيمن على لقاءات قادة المتوسط في باريس
آخر تحديث: 2008/7/13 الساعة 16:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/13 الساعة 16:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/11 هـ

الشرق الأوسط يهيمن على لقاءات قادة المتوسط في باريس

بشار الأسد (يسار) وميشال سليمان (وسط) بحثا فتح السفارات (الفرنسية)

عقدت على هامش قمة الاتحاد من أجل المتوسط في باريس عدة لقاءات ومباحثات احتلت فيها ملفات الشرق الأوسط مكانا بارزا.

وفي هذا الصدد عقد الرئيس السوري بشار الأسد ونظيره اللبناني ميشال سليمان لقاء ثانيا بحثا فيه ملف العلاقات الثنائية والقضايا العالقة بين البلدين.

وأوضح المتحدث باسم الرئاسة اللبنانية رفيق شلالا أن الأسد وسليمان بحثا كل القضايا العالقة بما فيها مسألة السفارات، موضحا أن آلية لفتحها ستدرس.
كما قال إن الجانبين اتفقا على أن يزور وزير الخارجية السوري وليد المعلم بيروت لتسليم دعوة للرئيس سليمان إلى زيارة سوريا قبل زيارة الأسد إلى لبنان، بدون تحديد مواعيد.

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أعلن أمس السبت أن الأسد وسليمان اتفقا على إقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين للمرة الأولى منذ استقلالهما قبل نحو ستين عاما.

وقال الأسد الذي كان يتحدث بجوار ساركوزي وسليمان أمس إنه يمكنه القول إن لبنان تحرك من كونه منطقة اضطرابات ومنطقة حرب إلى منطقة يسودها قدر أكبر من السلام يكون للبنانيين وحدهم الحق في تقرير مستقبله.

كما طلب الأسد من فرنسا القيام بدور مع الولايات المتحدة في دعم محادثات مباشرة بين سوريا وإسرائيل.

من جهته وصف ساركوزي إعلان الأسد إقامة علاقات دبلوماسية مع بيروت بأنه "تاريخي تماما" وخطوة عظيمة إلى الأمام بالنسبة للبنان، لكنه سلم بأن بعض القضايا اللبنانية بقيت دون حل.
من ناحية أخرى استبعد دبلوماسيون وجود أي خطط لمصافحة أو اجتماع خاص بين الأسد ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ولا حتى التقاط صور جماعية خلال القمة.

خلافات عالقة
كما شهدت أروقة القمة اجتماعات ومشاورات عربية مكثفة لحل الخلافات العالقة بشأن التعامل مع عملية السلام في الشرق الأوسط ودور الجامعة العربية وقضية أسلحة الدمار الشامل, في الإعلان المقترح للقمة.

على صعيد آخر عقد الرئيس السوري في باريس لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مصادر لم تسمها أن المبعوث الأممي الخاص إلى الشرق الأوسط تيري رود لارسن أراد حضور الاجتماع مع مون، لكنه منع من دخول القاعة.

وكانت سوريا اعتبرت لارسن شخصا غير مرغوب فيه وانتقدته بشدة في الأعوام الماضية.

عباس وأولمرت التقيا بحضور ساركوزي (رويترز)
عباس وأولمرت

كما فتحت قمة المتوسطي في الوقت نفسه مجالا للقاء جديد بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بحضور الرئيس الفرنسي.

واعتبر أولمرت أن الإسرائيليين والفلسطينيين قريبون "أكثر من أي يوم وقت مضى من التوصل إلى اتفاق سلام".

تركيا والاتحاد الأوروبي
وفي ملف آخر أجرى رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان محادثات مع الرئيس الفرنسي قبل ساعات من بدء القمة. وقال الإليزي إن اللقاء استغرق 45 دقيقة وهو الثالث بينهما منذ انتخاب ساركوزي رئيسا لفرنسا في مايو/ أيار 2007.

وبينما قالت الرئاسة الفرنسية إن ساركوزي كرر أن باريس ستكون صادقة بشأن ترشيح تركيا, أكد وزير الخارجية التركي علي باباجان في لقاء مع نظيره الفرنسي برنار كوشنر أن أنقرة "ستدعم فعليا" الاتحاد من أجل المتوسط، لكنه عبر عن أمله في ألا تستخدم باريس رئاستها للاتحاد لعرقلة الانضمام التركي إلى الاتحاد الأوروبي.

كما قال باباجان إن بلاده ستؤدي دورا نشطا في التجمع الجديد رغم المخاوف الأولية من أن ساركوزي صاغ مبادرة الاتحاد المتوسطي لتكون بديلا عن عضوية تركيا بالاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن ساركوزي يعارض بشدة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، داعيا بدلا من ذلك إلى "شراكة خاصة" ترفضها أنقرة.
المصدر : وكالات