زيمبابوي شكرت رئيس جنوب أفريقيا (يسار) لأنه أحبط "المؤامرة الغربية" (الفرنسية-أرشيف)

رحبت حكومة الرئيس الزيمبابوي روبرت موغابي بمنع إقرار مشروع عقوبات ضدها سعت حملة غربية تقودها الولايات المتحدة إلى استصداره عبر مجلس الأمن الدولي. من جهة أخرى تتجه الأنظار إلى جنوب أفريقيا التي تقود وساطة بين حكومة موغابي والمعارضة لإنهاء الأزمة السياسية في زيمبابوي.

وقال وزير الإعلام الزيمبابوي سيخوانييسو ندلوفو إن حكومته تشكر الدول التي دعمت بلاده في الأمم المتحدة وخصوصا رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي لأنه أحبط "المؤامرة الغربية" و"لم يخضع للضغوط الدولية والمؤامرة الغربية التي تقودها بريطانيا والولايات المتحدة".

وكانت الصين وروسيا قد استخدمتا الجمعة حقهما في النقض (الفيتو) في مجلس الأمن لصد مشروع قرار يفرض عقوبات على نظام موغابي. كما صوتت جنوب أفريقيا -وهي عضو غير دائم بمجلس الأمن- ضد القرار إلى جانب فيتنام وليبيا.

واعتبر وزير الإعلام الزيمبابوي الفيتو في الأمم المتحدة "نصرا دبلوماسيا مهما"، وتعهد بأن حكومته لن تخذل أصدقاءها "وسنحل مشاكلنا بأنفسنا". واتهم بريطانيا والولايات المتحدة بما أسماه "ممارسة العنصرية" عبر المنظمة الدولية، وأضاف "أنه انتصار للأمم المتحدة أيضا، لأنها لم تسمح للدول الأعضاء أن تسوي حساباتها في مجلس الأمن".

على صعيد متصل عبرت جنوب أفريقيا السبت عن ارتياحها لرفض مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات على زيمبابوي، معتبرة أن مثل هذا الإجراء كان سيؤثر على الحوار الذي تتولاه بين السلطة والمعارضة.

وجاء في بيان للخارجية "إن فرض عقوبات كان ستكون له انعكاسات سلبية على المسيرة الحالية للحوار بين الطرفين". وأضاف البيان أن دور المجتمع الدولي يجب أن يتمثل في تشجيع الأطراف السياسية في زيمبابوي على تعميق "مسيرة الحوار الحالية" وترسيخها.
 
المندوب الروسي صوت ضد العقوبات مبررا ذلك بعدم التدخل في الشؤون الداخلية (الفرنسية)
مفاوضات بريتوريا

وفي السياق تتجه الأنظار الدولية إلى عاصمة جنوب أفريقيا التي ترعى حوارا بين موغابي والمعارضة، حيث التقى ممثلون عن الحكومة والمعارضة الخميس والجمعة في بريتوريا لإجراء مباحثات وسط تكتم شديد، على أمل التوصل إلى حل تفاوضي للأزمة.

وكشف مسؤولون في بريتوريا أن هدف المباحثات بين ممثلي موغابي وزعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي تشكيل حكومة وحدة وطنية موسعة وافق الطرفان على تشكيلها، لكن الخلاف قائم حول من يقودها، وفق وكالة أسوشيتد برس.

وفي التطورات أعلنت روسيا أن إقرار عقوبات على زيمبابوي في الأمم المتحدة كان سيشكل "سابقة خطرة" لجهة التدخل في الشؤون الداخلية لبلد ما، في تفسير لاستخدامها حق النقض في مجلس الأمن الدولي بهذا الخصوص.

وفي وقت سابق دافعت الصين عن استخدامها وروسيا حق النقض ضد مشروع قرار أميركي لفرض عقوبات على زيمبابوي، وقال متحدث باسم الخارجية الصينية إن استخدام العقوبات في الظروف الحالية لن يساعد أطراف الأزمة على الدخول في حوار سياسي ومفاوضات، والتوصل إلى نتائج للأزمة التي سببها إجراء الانتخابات الرئاسية وسط مقاطعة المعارضة.

وكان مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة الجمعة إلى مجلس الأمن يقضي بفرض عقوبات على زيمبابوي من بينها تجميد أرصدة خارجية وحظر على سفر الرئيس موغابي و13 من أعوانه وحظر تصدير السلاح والعودة إلى الحوار وفق نتائج الانتخابات الرئاسية في دورتها الأولى قبيل انسحاب المعارضة.

المصدر : وكالات