قضايا الفساد تهدد مستقبل أولمرت السياسي (الفرنسية-أرشيف)

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت التعقيب على قرار توسيع التحقيقات التي تجرى معه في قضايا فساد لتشمل أيضا تهما بالتورط في عمليات احتيال.

وبينما لزم أولمرت الذي يشارك في قمة الاتحاد المتوسطي الصمت, قالت مساعدة سابقة له تدعى راشيل ريزبيراز إن رئيس الوزراء "لم يسرق أبد شيكلا واحدا". كما قالت إنه ليس لصا أو محتالا, ولم يستخدم أموالا عامة لنفقاته العائلية.

جاء ذلك في بيان مكتوب إلى الشرطة, تحدثت فيه راشيل بعد يوم من استجواب أولمرت بشأن طلبات استرداد نفقات سفرياته، وهو ثالث استجواب منذ اتهامه بالفساد في مايو/أيار الماضي.

يشار إلى أن راشيل -التي كانت مكلفة بتنظيم سفريات أولمرت حين كان وزيرا  للصناعة والتجارة- شاهدة رئيسية في القضية الجديدة التي يحتمل تورط رئيس الوزراء فيها.

وقد وصفت تصريحات راشيل بأنها اقتراع نادر وصريح بالثقة لأولمرت الذي أجبر على الموافقة على إجراء انتخابات على زعامة حزبه كاديما في سبتمبر/أيلول من أجل استرضاء الحلفاء داخل الحزب وفي حزب العمل شريكه الرئيسي في الائتلاف.

وكانت الشرطة قالت الجمعة الماضية إنها تشتبه في أن وكالة السفر التي تعامل معها أولمرت أصدرت فواتير متعددة للسفريات ثم نقلت الأموال الزائدة إلى حساب مصرفي باسم إدارته بالنيابة عنه. وذكر بيان الشرطة أن الأموال استخدمت للإنفاق على سفريات خاصة.

أما فضيحة الفساد التي كشفت قبل نحو شهرين فتشمل مئات الآلاف من الدولارات في صورة مدفوعات مثيرة للتساؤلات على مدى عقد من الزمن منذ مطلع التسعينيات بمشاركة رجل الأعمال الأميركي موريس تالانسكي، الذي أبلغ محكمة القدس الجزئية بأنه نقل 150 ألف دولار إلى أولمرت على مدى 15 عاما تشمل قروضا لم يتم ردها.

وفي المقابل قال أولمرت إن الأموال استخدمت بشكل قانوني لتمويل حملاته الانتخابية. وحتى الآن فإن أولمرت متهم رسميا "بالتزوير" و"استغلال الثقة" وارتكاب مخالفات في تمويل حملاته الانتخابية.

المصدر : وكالات