النقاب أصبح يشكل حجة لرفض منح الجنسية للمسلمات (رويترز-أرشيف)
رفضت محكمة فرنسية منح الجنسية لامرأة مسلمة منقبة على أساس أن مفاهيمها "المتشددة" للإسلام لا تتماشى مع المعايير الفرنسية الأساسية مثل "المساواة بين الجنسين".
 
ويتوقع أن يشعل ذلك مجدداً النقاش حول كيفية التوفيق بين حرية الديانة التي ينص عليها الدستور الفرنسي، والحقوق الأساسية الأخرى التي يشعر كثير من الفرنسيين أن طريقة حياة بعض المسلمين لا تتماشى معها.
 
وكان طلب المرأة الحصول على الجنسية رفض عام 2005 على أساس أن اندماجها "غير كامل" مع المجتمع، وقد استأنفت الحكم أمام مجلس الدولة الذي أقر مجدداً الشهر الماضي رفض طلبها.
 
ونقلت رويترز عن لوموند التي نشرت تقريرا عن الموضوع، أن هذه هي المرة الأولى التي يرفض فيها طلب أحد المسلمين لأسباب تتعلق بالممارسات الدينية الشخصية، وتساءلت الصحيفة "هل يتعارض البرقع مع الجنسية الفرنسية؟".
 
كما ذكرت لوموند أن الخبيرة القانونية إيمانويل برادا بوردينيف التي قدمت تقريراً رسمياً بشأن القضية لمجلس الدولة كتبت أن المقابلات التي أجرتها الخدمات الاجتماعية مع المرأة كشفت أنها تعيش في عزلة عن المجتمع ولا تعرف ما العلمانية أو حق التصويت، وهي "تعيش في خضوع كامل لأقاربها الذكور وتجد هذا الشيء أمراً عادياً ولا تفكر في مواجهته".
 
غير أن أستاذ القانون دانييل لوتشاك، وهو غير معني بالقضية، قال –حسب الصحيفة- إن "من الغريب اعتبار الخضوع المبالغ فيه للرجال سببا لعدم منح الجنسية، هذا يعني أن النساء اللائي يضربن أزواجهن أو أصدقائهن لسن جديرات أيضاً بأن يصبحن فرنسيات".
 
والمرأة التي دخلت ذلك البلد عام 2000 مغربية الأصل ومتزوجة من مواطن وتبلغ الثانية والثلاثين من العمر ولديها ثلاثة أبناء ولدوا في فرنسا، كما أنها تتحدث الفرنسية بطلاقة.

المصدر : رويترز