جليلي وسولانا يبحثان نووي إيران بعد أيام
آخر تحديث: 2008/7/12 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/7/12 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1429/7/10 هـ

جليلي وسولانا يبحثان نووي إيران بعد أيام

سولانا (يمين) وجليلي أثناء لقاء سابق جمعها في طهران (الفرنسية-أرشيف)

يلتقي كبير المفاوضين الإيرانيين سعيد جليلي في العاصمة السويسرية جنيف الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا يوم 19 يوليو/تموز الجاري لإجراء مباحثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويأتي هذا اللقاء بعد مناورات عسكرية أجرتها إيران بالخليج في الأيام الأخيرة وأطلقت خلالها صواريخ بعيدة ومتوسطة المدى قالت إن بعضها يستطيع الوصول إلى عمق إسرائيل.

مناقشة الحوافز
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن الناطق باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أحمد خادم الملة قوله إن الطرفين سيتابعان المفاوضات بشأن الحوافز التي اقترحتها الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وروسيا والصين) على إيران لثنيها عن الاستمرار في تخصيب اليورانيوم، كما سيبحثان الرد الإيراني على هذه الاقتراحات.

وبدورها نسبت وكالة رويترز إلى خادم الملة قوله في بيان إنه "بناء على دعوة سولانا سيجتمع معه سعيد جليلي في جنيف يوم 19 يوليو/تموز لبحث مجموعة (الحوافز) النووية".

وتخشى الدول الغربية أن يتطور برنامج إيران النووي إلى مستوى يجعلها قادرة على إنتاج أسلحة نووية، غير أن إيران تنفي ذلك وتؤكد أن أنشطة تخصيب اليورانيوم التي تقوم بها ذات طبيعة مدنية وتهدف فقط إلى إنتاج الطاقة.

وتهدف مجموعة اقتراحات الدول الست إلى بدء مفاوضات في مواضيع تتراوح بين الطاقة النووية والسياسة مرورا بالاقتصاد والشراكة في مجال الطاقة في مقابل ضمانات بشأن وقف طهران عملياتها لتخصيب اليورانيوم.

ولم تكشف الدول الست عن الرد الإيراني الذي تلقته الأسبوع الماضي، والذي وصفه سولانا "بالصعب والمعقد الذي يجب تحليله جيدا"، لكن فرنسا ارتأت أن إيران "لم تشر إلى تعليق الأنشطة الحساسة" كما تدعو لذلك الدول الكبرى.

تجارب صاروخية
ويأتي الإعلان عن هذا اللقاء في وقت تصاعدت فيه التهديدات المتبادلة هذه الأيام بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية من جهة أخرى، تزامنا مع المناورات العسكرية والتجارب الصاروخية الإيرانية.

وأعلنت إيران الأربعاء أنها أجرت تجارب على تسعة صواريخ بقدرات مختلفة تصل قدرة أحدها، وهو شهاب-3، إلى بلوغ هدف في إسرائيل، بعد أن هددت يوم الثلاثاء "بإحراق" تل أبيب والأسطول العسكري الأميركي في الخليج إذا تعرضت إلى هجمات.

كما أطلقت طهران أمس الخميس مزيدا من الصواريخ في منطقة الخليج في اليوم الثالث من المناورات التي يجريها الحرس الثوري.

وذكر التلفزيون الرسمي على موقعه على الإنترنت أن المناورات شملت إطلاق "صواريخ بر بحر، وأرض أرض وبحر جو"، كما شملت إطلاق صاروخ "طوربيد" (الحوت) الذي كشفت عنه إيران في أبريل/نيسان 2006.

إيران أجرت تجارب صاروخية ومناورات عسكرية بالأيام الأخيرة (الفرنسية)
تصاعد التهديدات
وبالمقابل لوح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك بتوجيه ضربة إلى إيران إذا دعت الضرورة إلى ذلك، بينما عرضت تل أبيب ما قالت إنها أحدث طائرة للتجسس يمكنها التحليق فوق إيران لساعات.

وقال باراك في خطاب له أمس إن "إسرائيل أقوى دولة في المنطقة، وأثبتت في الماضي أنها لا تخشى القيام بتحرك عندما تتعرض مصالحها الأمنية والحيوية للخطر"، لكنه رغم ذلك أكد على ضرورة التركيز على العقوبات الدولية والنشاط الدبلوماسي بشأن إيران واستنفادهما.

وخلال زيارة إلى جورجيا أكدت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أن الولايات المتحدة ستدافع عن "مصالح الأميركيين وحلفائها".

ودعت الولايات المتحدة الأميركية إيران إلى وقف هذه "الأعمال الاستفزازية"، وقال الناطق باسم البيت الأبيض توني فراتو "نريد أن يوقفوا تخصيب اليورانيوم ووقف التجارب التي تشكل أعمالا استفزازية تزيد من عزلة الإيرانيين".

وأضاف أن هدف الولايات المتحدة "هو استخدام الدبلوماسية بالطريقة الفضلى لحمل إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات لنتمكن من حل هذا الأمر سلميا".

المصدر : وكالات