إسرائيل اعتبرت التجارب الإيرانية رسالة تهديد للعالم بأسره (الفرنسية)

عرضت إسرائيل الخميس آخر طراز من طائرات التجسس التي تملكها، في خطوة اعتبرها مسؤولون إسرائيليون استعراضا للقوة وردا على المناورات العسكرية التي تجريها إيران في الخليج.

وأضاف المسؤولون الذين رفضوا الكشف عن هوياتهم أن هذه الطائرة مزودة بأجهزة من أحدث ما توصلت إليه تقنية التجسس. ومن المنتظر كذلك أن يتم تقديمها الأسبوع المقبل في معرض ببريطانيا.

وكان الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز اعتبر أمس أن اختبار إيران صاروخا من طراز شهاب 3 القادر على حمل رأس نووي "رسالة تهديد موجهة إلى العالم بأسره".

تجربة جديدة
وقد أجرت إيران اليوم الخميس تجربة جديدة أطلقت فيها مزيدا من الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى في إطار مناورات عسكرية جاءت بعد إنهاء سفن حربية بريطانية وأميركية الثلاثاء مناورات مماثلة استمرت خمسة أيام في مياه الخليج.

وقال موقع تلفزيون حكومي على شبكة الإنترنت إن الحرس الثوري الإيراني أجرى الخميس تجارب أطلق فيها صواريخ من البحر، بعضها ذو "قدرة بالغة" على إصابة "غواصات العدو".

كما أجرت إيران الأربعاء تجربة على تسعة صواريخ متوسطة وبعيدة المدى من طُرُز "زلزال" و"فاتح" و"شهاب 3". وقالت قناة العالم الرسمية التي تبث بالعربية إن بعض هذه الصواريخ مجهز برؤوس تقليدية وزنها طن ومداها ألفا كيلومتر، أي أنه يمكنها الوصول إلى إسرائيل.

تهديدات رايس
وعلى إثر هذه المناورات صرحت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الخميس أن بلادها لن تتردد في الدفاع عن إسرائيل وأي من حلفائها في الشرق الأوسط، وأنها عززت "تواجدها" الأمني في الخليج.

وجاءت تصريحات رايس في تبليسي عاصمة جورجيا ردا على سؤال حول تهديدات أطلقها مسؤول إيراني "بإحراق" تل أبيب والأسطول العسكري الأميركي في الخليج في حال تعرض إيران لهجوم.

ولم تحدد رايس الخطوات التي اتخذتها بلادها لتعزيز تواجدها الأمني في الخليج، إلا أنها قالت إن خططها تركزت على "التصميم على منع إيران من تهديد مصالحنا أو مصالح أصدقائنا أو حلفائنا".

غير أن وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس استبعد وقوع أي مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران في الوقت الراهن، ونفى أن تكون تجارب الصواريخ الإيرانية زادت من مخاطر حصول مواجهة.

وشدد غيتس على أن حكومته تواصل تفضيل النهج الدبلوماسي والعقوبات الاقتصادية لتحمل الحكومة الإيرانية على تغيير سياستها، خصوصا في مجال تخصيب اليورانيوم.

كوندوليزا رايس تعهدت بالدفاع عن إسرائيل ضد أي هجوم إيراني (الفرنسية)
ردود أفعال
وبعد هذه المناورات أعربت الصين الخميس عن قلقها بشأن الوضع في الشرق الأوسط، معربة عن رغبتها في حل الأزمة النووية الإيرانية بالطرق السلمية.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية للصحفيين ليو جيانتشاو إن "الوضع في الشرق الأوسط معقد وحساس ونأمل في أن تسهم تصرفات الأطراف المعنية في إحلال السلام والاستقرار في المنطقة".

ومن جهتها دعت اليابان إيران الخميس إلى ضبط النفس، محذرة من أن هذه الخطوة تعزز الدعوات إلى فرض عقوبات دولية على الجمهورية الإسلامية.

وقال كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية نوبوتاكا ماشيمورا إن اليابان "تدعو بقوة إلى ضبط النفس في هذا النوع من التصرفات التي تهدد سلام المنطقة واستقرارها".

وانضمت فرنسا وألمانيا وإيطاليا إلى انتقاد إيران، ووصف وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني في رام الله بالضفة الغربية الصواريخ الإيرانية بالخطيرة للغاية، مضيفا أنه "لهذا السبب فإن المجتمع الدولي وليس إسرائيل وحدها يهمه وقف هذا التصعيد بصورة قاطعة".

أما فرنسا فقالت إن الاختبارات تزيد من المخاوف الدولية، بينما أعربت ألمانيا عن أسفها لأن رد إيران على عرض حوافز قدمته لها الدول الكبرى كان "لفتة لا تدل على حسن النوايا".

المصدر : وكالات